أمَا بعد..

أعرابي
هُنا يُؤلمنِي،
لمْ أَعْتَرض على نِهايتنا، وكَيف أَعْتَرض إذا كان هذا ما يُرضِيك يا وَجَعي؟! كُلّ ما في الأَمر أنَّ قَلبي انْقَبض، وأنَّك عَلقِت بقَلبي كرصاصة أَلم بَقائها يُضاعف أَلم الانْتِزاع، وكَلماتك تَحَولت إلى شَوك يثقب القَلب، ووجَهك بَدا يَتَلاشى مِن ذَاكِرتي بَعدما كَان الأوضَح، وقَدَماي لمْ تَحملاني، وشَعرت بحَرقةٍ بصَدري، ودموعي مارَست حَقّها بالتَعبير -وربما الاعتراض-، الكَلمات عَلِقت في المنتصَف، هي كَلمات، ولكن، عِندما حَاولتُ ابتلاعها تحَولت للسَكاكِين، يَداي تَرتجِفان، الكِتابَة إليكَ، مشقّة أُخرى، أشعُر أنَّ اللغة خاليَة مِن الكلمات، كنتُ عاجِزة عن التَعبير عن مشاعِري كجُندي مَبتورة يداهُ لمْ يَستطِع التَصفِيق لقَصِيدة أُلقَيت في حفلِ تَكريمه، مات التَعبير على طَرف شَفتاي. رأيتُ أَخر شُعلة مِن نِدائَي تَنطفِئ، احْتَرقت.
فَقَط هُنا يُؤلمنِي،
هَل يَصْمُت الوَجَع فِينا لَو كَتمناهُ؟!

The answer hasn’t got any rewards yet.