Ask @Abdelrahmantareqq2001:

__💜

Sohaila Mahmoud
وكتبَ عبدُاللهِ بن أحمد بخطِّ يديهِ إلى فاطمةُ بنتُ يعقوب خطيبتُهُ رسالةً أثناءَ سفرهِ للخارجِ قالَ فيها:
‎“أبدأُ بسمِ اللهِ مفتتحًا حديثًا يا فاطمُ (هكذا يدللُها) من قلبي إلى قلبِكِ، إنّ رحيلي إلى بقعةٍ أخرى غيرَ التي تسكنينَ بها وإن كُنتِ على مقربةٍ منّي مقدارَ بحيرةٍ صغيرةٍ ألا وهو اليُتمُ الذي لا يغني عنهُ والدٌ أو وطن، أعانني اللهُ على بعدٍ أعلمُ أنّي سأرى فيهِ سكراتٍ لا أقوى عليها، ولكنَّ هوانُ اللقاءِ ما يجعلني أصبرُ على الرجوعِ إليكِ وكأنَّ الأرضَ قد دارت بي إلى وجهتكِ من كثرةِ ذكري إياكِ.
‎يا فاطمُ ..
‎إنّي لا أمُرُّ على حَسنِ الأمورِ وجميلها كما يفعلُ النّاسُ، بل أقفُ عندها وأعلمُ في نجوايَ بأنَّ الله رزقني أفضلَ مما يصبوا إليهِ أحدهم، إنَّ لكِ ديارًا في قلبي لم يسكُنها أحدٌ من العالمين، حتى أنا والله لم أبلغ ذلكَ وهذا قلبي وتلكَ من عجائبِ الهوى التي قد يبلُغها المرءُ حينَ يحبُّ أحدهم أكثرَ من نفسهِ.
‎يا فاطمُ..
‎حينَ جالستُكِ لأولِ مرةٍ وقدمتِ لي القهوةَ وجلستِ بجواري على استحياءٍ لم أستطع أن أرفعَ الفنجانَ حينها لسقوطِ قلبي في قاعهِ من شدةِ بهاءِ لقياكِ، إنَّ لكِ طلةً كلما رأيتُكِ وكأنّكِ عروسٌ بكاملِ حُلّتها.
‎يا فاطمُ..
‎أعلمُ بأنني لستُ بيوسفُ كي تقطّعَ النسوةُ أيديهنَّ حينَ أمرُّ عليهن، ولكني صادقٌ في حُبّكِ مثلَ فتوى يوسفُ في تأويلهِ لصاحبيِ السجنِ..
‎لذلكَ يا فاطمُ..
‎من عبداللهِ إلى من علمتُ يقينًا بعدَ خِطبتها أنّ النجومَ لا تسقطُ من السماءِ في قلبِ عبدٍ إلا حينَ يُطيلُ النظرَ للسماء .. أُحبُكِ."
💜💜💜💜💜💜💜

View more

+2 answers Read more
Next