لو الواحد مكنش بيصلي وبعدين التزم بالصلي هل فرض عليه يقضي السنين اللي مكنش بيصلي فيها من وقت البلوغ ؟
سؤالي عن الصلاة. لم اكن اصلي قبل الهداية...فهل علي ان اقضي الصلوات ؟ واذا كان واجبا علي ذلك فكيف احسب؟ وهل ابدأ بالقضاء منذ البلوغ -انا بنت- علما اني بلغت في سن ال14 !! وكيف اقضيهم؟ جزاك الله خيرا
ج/ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعدُ؛
فمَنْ عليه صلوات فوائت = يجبُ عليه قضاءُ ما تركه من الصلوات عمدًا .
ودليلُ ذلك: قولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها).
ووجهُ الدلالة: أنه إذا وجَبَ القضاءُ على التارِك بعذر النسيان فالتارك بلا عذر أولى .
وقولُ من قالَ: إنه لا يقضيها أصلًا ويكثر من النوافل = قولٌ شاذٌّ مخالفٌ للإجماعِ .
قال النوويُّ - رحمه الله - : (أجمَعَ العلماءُ الذين يُعتدُّ بهم على أنَّ من تركَ صلاة عمدًا لزمه قضاؤها، وخالفهم أبو محمد ابن حزم فقال: لا يقدر على قضائها أبدًا، ولا يصح فعلها أبدًا، قال: بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب، وهذا الذي قاله مع أنه مخالفٌ للإجماع باطلٌ من جهة الدليل) .
أما عن كيفيّة حساب الفائت : فتحسب الصلوات التي فاتتك من حين بلوغك إلى الآن، وتأخذ بالاحتياط.
أما عن طريقة القضاء فنصوص أصحابنا الشافعية على صرف الزمان إليها إلا زمنًا يحتاجه المرء في مؤنته ومؤنة من يعول ونحو ذلك ، قال ابن حجر الهتيمي - رحمه الله - : (فيجب على من عليه فوائت بغير عذر أن يصرف جميع زمنه إلى قضائها ، ولا يستثني من ذلك إلا الزمن الذي يحتاج إلى صرفه فيما لا بد منه من نحو نومه وتحصيل مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته) .
وإن كان أمرُ القضاء عسيرًا عليكِ فلتصلّي مع كل فرض من فروضكِ الحاضرة فرضين أو أكثر قضاءً .
ونصحيتي لكِ أن تتجوزي في المقضيَّات ، فمثلًا: اقتصري على الواجب فقط من الأذكار ونحوها ؛ كيلا يشق الأمر عليكِ.
واعلمي أنَّ قضاءَ الفوائت مقدم على النوافل .
ونصحيتي لكِ أن تستغلي فترة الليل في القضاء؛ كي يحصل لكِ ثوابُ القضاء وثوابُ قيام الليل .
قال العلامة البجيرمي - رحمه الله - في قيام الليل : (يحصل بفرضٍ ولو قضاءً).
والله تعالى أعلى وأعلم .
الشيخ محمد سالم بحيري
ج/ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعدُ؛
فمَنْ عليه صلوات فوائت = يجبُ عليه قضاءُ ما تركه من الصلوات عمدًا .
ودليلُ ذلك: قولُ رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها).
ووجهُ الدلالة: أنه إذا وجَبَ القضاءُ على التارِك بعذر النسيان فالتارك بلا عذر أولى .
وقولُ من قالَ: إنه لا يقضيها أصلًا ويكثر من النوافل = قولٌ شاذٌّ مخالفٌ للإجماعِ .
قال النوويُّ - رحمه الله - : (أجمَعَ العلماءُ الذين يُعتدُّ بهم على أنَّ من تركَ صلاة عمدًا لزمه قضاؤها، وخالفهم أبو محمد ابن حزم فقال: لا يقدر على قضائها أبدًا، ولا يصح فعلها أبدًا، قال: بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب، وهذا الذي قاله مع أنه مخالفٌ للإجماع باطلٌ من جهة الدليل) .
أما عن كيفيّة حساب الفائت : فتحسب الصلوات التي فاتتك من حين بلوغك إلى الآن، وتأخذ بالاحتياط.
أما عن طريقة القضاء فنصوص أصحابنا الشافعية على صرف الزمان إليها إلا زمنًا يحتاجه المرء في مؤنته ومؤنة من يعول ونحو ذلك ، قال ابن حجر الهتيمي - رحمه الله - : (فيجب على من عليه فوائت بغير عذر أن يصرف جميع زمنه إلى قضائها ، ولا يستثني من ذلك إلا الزمن الذي يحتاج إلى صرفه فيما لا بد منه من نحو نومه وتحصيل مؤنته ومؤنة من تلزمه مؤنته) .
وإن كان أمرُ القضاء عسيرًا عليكِ فلتصلّي مع كل فرض من فروضكِ الحاضرة فرضين أو أكثر قضاءً .
ونصحيتي لكِ أن تتجوزي في المقضيَّات ، فمثلًا: اقتصري على الواجب فقط من الأذكار ونحوها ؛ كيلا يشق الأمر عليكِ.
واعلمي أنَّ قضاءَ الفوائت مقدم على النوافل .
ونصحيتي لكِ أن تستغلي فترة الليل في القضاء؛ كي يحصل لكِ ثوابُ القضاء وثوابُ قيام الليل .
قال العلامة البجيرمي - رحمه الله - في قيام الليل : (يحصل بفرضٍ ولو قضاءً).
والله تعالى أعلى وأعلم .
الشيخ محمد سالم بحيري
Liked by:
Mariam Ramadan
+3 answers
Read more