_'.

Shinning Pearl | أسَـمــاء
إنها الثالثه بعد منتصف الليل.. مر أكثر من ثلاث ساعات و أنا أنظر إليها و هي نائمة على صدري أستمع إلى انفاسها المتصاعدة؛ الآن أستطيع أن أشعل سيجارتي دون أن تصرخ في وجهي وكأنني طفل في السادسة من عمره، كيف تستطيع تلك الفتاة الحمقاء أن تروضني!
حينما أنظر إلى عيناها أشعر وكأنها تتسلل إلى أعماق روحي ليعم عليها السلام ويهدأ ذلك الصراع الابدي.
كم اخاف عليها من نفسي واخاف علي نفسي منها! هي لا تصدقني عندما اقول لها أن هذه ليست حقيقتي!
تقول ساخرة: " الله الله يعني بتكدب عليا يا استاذ! طيب وريني هتنام ازاي بقا مش هنيمك في حضني النهارده ".
أصمت وأنظر في عيناها ف أشعر وكأنهما ثقب اسود ينقلني إلى عالم آخر لا يستطيع أن يصل إليه أحد غيري، ثم اقول مبتسما: " لا لا الطيب احسن انا كدا هفضل صاحي طول الليل ".
عندما أكون بعيدا عنها أسمع ذلك الصوت اللعين يقول لي ارحل عنها ايها الأحمق قبل أن تدمرها كما فعلت من قبل، ويتسلل الخوف إلى قلبي، نعم فأنا اخاف أن أفعل ذلك أنا أعرف أني أحمق لعين لا أستطيع أن أعرف ماذا سأفعل بعد قليل، و حينما يوشك أن يبدأ ذلك الصراع، تبدأ الشمس في شق ظلام الليل وتهاجم نافذة غرفتي.
يا إلهي! لقد اصبحت الساعة السادسة صباحا!
ستحرقني إن علمت أنني لم أذهب إلى النوم بعد! -ألقي سيجارتي بعيدا و أهرب إلى حضنها هرباً من نوباتها الجنونية.