Pic 📷

Strawberry
تقع أشواك العالم في حنجرتي، ينتابني قلق الأمكنة التي ألفتها وماعادت الحكايا تصل إليها، يدي الممتدة بترت منذ ثلاثة أعوام، قلبي باهت، أشعر بوجوده لكنه ليس كما كان، قلبي الذي كان باستطاعته أن يحتضن العالم كاملًا وفوق ذلك أن يخبئ الأحزان، ويمضي هادئًا ينشر السَلام! ماعاد بإمكانه حتى أن يحمل ثقل ظل! أتقوقع أكثر مما مضى، أبكي أكثر مما مضى، أخاف أكثر مما مضى، الحياة. الشعور بالخوف من الحياة جعلني أموت. هل رأيت شخصًا يخاف أن يحيا؟ أعترف أنني خفت، حظيّت بفرصتين لأعيش. لكن الخوّف احتضنني، تشبث بي من قدميّ، وصلبني في مكاني. شعرت بأنني في داخلي أموت. لماذا في لحظة اكتمال كل شيء، وقفت أنا؟ بكيت. انتابني الوجع في كل جزء من جسدي. أطرافي ارتجفت، وكدت أنهار. أمام العالم، أمام الشخوص الذين ينظرون إليّ بهدوء، كدت أنا أن انهار. ولاأدري من أين حصلت على القوة لأحملني، وأسير نحوّي. بهدوء، بثبات، ببطء سرت، في داخلي كنت أسقط، أتهشم، أتداعى، وفي الخارج كما لو أن شيئًا فيّ لايموت. جلست بهدوء للعالم أبتسم. وانتهى كل شيء.
Rahaf Khamees@rahafkhamees