-

هـذِه هي الدُّنيـا فـمَا سُميّـت هكذا إلا لدنَاءتِـها ولـدُنـوِّ منزلتها عندُه سُبحانه، ولعدم دوامِ الحال أو وجُـود السَّـعادة فيها !
الكثيرُ مـنّا يبكِي علی عزيزٍ قد رحل أو قريبٍ قد غدَر أو أصُيب قلبُه بخيبَـة أمل ...!
لكن والله ما أصابَ الله عبدًا بشيء قط إلا وكان في الأمر خيراً له، إلّا وكان هُناك حكمة وراءه ، إلا وكان رزقه وأجله وأمرُه مكتوب ومحسُوم منذُ البداية !
لكن أفلا نستدرِك هذِه الحقِيـقة ؟
تمرُّ بنا السَّاعات الطُـوال دُون أن نشكر الله، دُون أن نلجأ إليه بالدُّعاء حتی إننَّـا نتـردّد باليقِيـن في الإجابة مع علمُنا التَّـام بأنه سُبحانه يدبر أمُورنا ... لكن أفلا نـرضی؟ :") !
كنتُ أتسأل دائمًا أي لمَـاذا جعل الله لمنـزِلتيْ الرِّضا والصَّبر رِفعة ودرجة عظِيـمة ..!
ثمّ سُرعَـان ما يختفی هذا التَّسـاؤُل عند تذوِّقي لأول جُرعة حزن أو وخزَة ألم تُصيبني حدّ الإختِـناق حينَها اعلمُ وأستدرك حقيقة دليلٍ بسيط من بحرٍ من الأدلّة في هذا الموضَع " إنّما يُوفَّى الصَّـابرُون أجرهُم بغيرِ حِساب " !
آية قصُيرة ذاتَ معاني عمِيقة تتشَافى عندها جميع الجُروح وتُفرج عندها جميع المصائِب :") !
فالشيءُ الوحيـد الذي يُرضِيني عن نفسِي هو أنّ يقِيني في الله باقِ ، وأملِي فِيه كبير ، وحُسن ظنِّي به وثقتِي فيه أكبر ♡
وبأنّ دعوتِي هذه هي الأنسب لأي حال يُصاب بها المُؤمن ...
اللّهم لا تجعلْ مُصيبتَنَـا في دِينِـنَـا :") !

The answer hasn’t got any rewards yet.