هل حديث من بدل دينه فاقتلوه عاما لكل وقت أم خاصا بفترة معينة .. وهل أنكر حد الردة أحد من السلف او العلماء السابقين ؟

- االاحاديث التى ورد فيها أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قتل مرتدا أو مرتدة أو أمر بايهما أن يقتل، كلها لا تصح من حيث السند وقد أورد الشوكانى في نيل الاوطار هذه الأحاديث وبين ضعف إسنادها جميعا ومن ثم فانه لم يثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم – عاقب على الردة. 2- ثبت برواية البخاري ومسلم أن أعرابيا بايع رسول الله- صلى الله عليه وسلم –ثم طلب منه بعد ذلك إقالته من الإسلام، وهذه حاله رده ظاهره ومع ذلك لم يعاقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل تركه يخرج من المدينة سالما. 3- مارواه البخارى عن انس أن رجلا نصرانيا اسلم ثم عاد بعد ذلك إلى النصرانية وقد حدث ذلك في عهدالرسول- صلى الله عليه وسلم- فلم يعاقبه على ردته. 4- حدث في عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم-آن ارتد جماعه من اليهود كانوا قد دخلوا فيه ليفتنوا المؤمنين عن دينهم ويردوهم عن الإسلام ، ولم يعاقب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هؤلاء المرتدين. 5- إن بعض الآثار المروية والآراء الفقهية تذكر عقوبات أخرى للمرتدين غير عقوبة القتل،مما يفيد أن هذه الآراء قد فهمت أن العقوبة الواردة في الحديث الشريف هى عقوبة تعزيزيه وليست عقوبة حديه ومن ذلك : حينما سئل عمر رضى الله عنه عن نفر من بنى بن وائل قد ارتدوا عن الإسلام ، ماذا كنت صانعا إليهم لو أخذتهم ؟قال:( كنت عارضا عليهم الباب الذى خرجوا منه أن يدخلوا فيه،فان فعلوا ذلك قبلت منهم ، والا استودعهم السجن)، ويروى كذلك عن عمر بن عبد العزيز أن قوما اسلموا ثم لم يمكثوا الا قليلا حتى ارتدوا ، فكتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز فكتب إليه عمر(رد عليهم الجزية ودعهم) ، ومن آراء التابعين رأى إبراهيم النخعى في المرتد أن يستتاب أبدا ، وقد رواه عنه سفيان الثورى وقال(هذا الذى نأخذ به).

View more