..

إنَّ الله إذا أحَبَّ عَبداً أنارَ بَصيرته.. ولا تُستَنار البَصيرة إلّا بالحُزن.. فَعِند الحُزن يرى المَرء حَقيقة كُلّ شَيء.. حَقيقة نَفسه، وحَال قَلبه، وصُحبته، وأهله.. حقيقة الدُنيا على حالِها، وما صارت إليه رَوحه.. تُدرِك بَصيرته جَمال الأشياء الَّتي مَرَّت عليه وتجاوزها على عَجل.. تتّصِل رَوحه بالسماء وتقترِب مِن الله أكثر، فَيجعل الله مِن كُلّ ذَرَّةِ حُزنٍ في نَفس عَبده “نوراً” يُضيء بِه بَصيرته حَتّى يُدرِك هَوان الدُنيا برغم جَمالها.. وحَقيقة الأشياء ..'•°