Ask @Eiq:

سعود،الأسلمي:

طلال الغريمّيل.
إقتربت من التخرج..لم يتبقى سوى أسبوع واحد فقط على نهاية مرحلة عظيمة،تعلمت فيها أشياء كثيرة وعرفت أمور كنت أجهلها،أكتشفت مدى جمال الإجتماعية مع الغُرباء.
- لا أعلم لماذا يحتلفون الناس بمناسبة كالتخرج !
هل نهاية مرحلة جميلة من حياتك تعتبر مناسَبة مُفرحة؟.
أكره أن أتخيل منظري وحيداً عاطلاً في غرفتي العشوائية،أُشاهد أفلامي ومسلسلاتي بلا روتين معروف،لا أعلم ما تاريخ اليوم،ولا أعلم هل اليوم خميس أو اربعاء،أكره توديع أهلي وهم ذاهبون لمدارسهم وأنا أغلق باب البيت وأجلس لوحدي،العطالة سجنٌ مُلمع بمسمى الحرية.
أتفق معك..الدراسة مملة ومتعبة،لكن العطالة قاتلة جداً.
الجلوس والحديث والضحك مع أصدقائك في القاعة أفضل بمليون مرة من الجلوس في بيتك مع هاتفك والناس جميعهم في جامعاتهم أو مدارسهم.
تشعر بأنك المنبوذ الوحيد في هذا العالم الذي لا يفعل شيئاً.
حسناً..انا أكره فعل الأشياء حقاً،لكن عدم فعلها قبيح أيضاً.
الطالب قد يرى نظريتي مُثيرة للسخرية،لكن ستدور الأيام وستجلس في بيتك كوالدك المُتقاعد،أو كوالدتك الآمية..وستشعر بأن العطالة أقبح بكثير من النهوض صباحاً لدوامك.
على كل حال..لا نعرف قيمة الأشياء إلا عندما نفقدها..ستفقدون روتينكم المُرتب وحياتكم العملية وستعرفون حينها مدى روعتها رغم سلبياتها.
عموماً لن أطيل الحديث أكثر،لكن أريد أن اقول مناسبة كهذه المناسبات لاتستحق حفلةٍ تُعبر بها عن فرحك..
- تستحق لحظة صمت حداداً على توديعها.

View more

Next