يغتالني النُقَّاد أَحياناً: يريدون القصيدةَ ذاتَها والاستعارة ذاتها... فإذا مَشَيتُ على طريقٍ جانبيّ شارداً قالوا: لقد خان الطريقَ وإن عثرتُ على بلاغة عُشبَةٍ قالوا: تخلَّى عن عناد السنديان وإن رأيتُ الورد أصفرَ في الربيع تساءلوا: أَين الدمُ الوطنيُّ في أوراقهِ؟ وإذا كتبتُ: هي الفراشةُ أُختيَ الصغرى على باب الحديقةِ حرَّكوا المعنى بملعقة الحساء وإن هَمَستُ: الأمُّ أمٌّ، حين تثكل طفلها تذوي وتيبس كالعصا قالوا: تزغرد في جنازته وترقُصُ فالجنازة عُرْسُهُ... وإذا نظرتُ الى السماء لكي أَرى ما لا يُرَى قالوا: تَعَالى الشعرُ عن أَغراضه... يغتالني النُقّادُ أَحياناً وأَنجو من قراءتهم، وأشكرهم على سوء التفاهم ثم أَبحثُ عن قصيدتيَ الجديدةْ! ^_^