دائما نكون مكتملين من غير الحب، فعندما نحب نمنح من نحب شيئا منا، فنعطيه مشاعرنا ، واهتمامنا ، وتفكيرنا فيبدا فينا النقصان ... ثم نسعى اليه .. لكي نكتمل .
يقول كاظم الساهر عندما قرأت كلمات ( أنا وليلى ) بقيت أبحث عن الشاعر خمس سنوات و عندما نشرت نداء وإعلان لمعرفة مؤلف تلك القصيدة وجدت كاتب القصيدة رجل فقير مسكين وهو أستاذ لغة عربية يدرس في إحدى المناطق النائية ببغداد فعندما جاءني جلب لي القصيدة كاملة 355 بيت شعر و كان كل من يدعي أن هذه قصيدته يجلب لي بيتان أو أربعة أبيات من القصيدة فلما جاء حسن المرواني إلى الأستوديو وبدأت بتلحين القصيدة بدأ بالبكاء ..... وقال لي أنا لست شاعرا.... لأنني كتبتها تعبيرا عن حالة إنسانية مررت بها أيام الدراسة الجامعية لقد أعدت لي الذكريات القصة :حسن المروٍآني . . من العراق من مدينة ميسان . . كآن شاب من عآئله فقيرة جداً . . كآن يشقى ويدرس . . . ومرت الأيآم . . و أصبح من الطلاب المجتهدين في جامعه بغداد كليه الآداب .. كان أنسانً بسيط متساهل . . صاحب لسآن وكلمآت برٍآقة . . بسيط اللباس ولكن داخله كنوزً ومآس . . وقعت أنضاره . . على فتآة تسمى ليلى . . فأحبهآ . . وأحبته . . و أتفقوا على الزوآج بعد التخرج . . وفي آخرٍ سنه . . من العآم الدرٍآسي . . أتت ليلى ومعهآ خطيبهآ . . أنصدم حسن المرٍوٍآني . . بعدها . . ترك الدراسه لفترة زمنيه . . ومن حسن حظه أنه لم يُرقن قيده . . وفي يوم التخرج . . دخل حسن المرٍوٍآني يرتدي قآطً أسوٍد . . ولكن الدمعه مخنوقة بأعجوبة . . مكآبرة يا مروٍآني . . .. المهم . . سلم على الأصدقاء وجلس معهم قليلاً من الوقت . . قبل ذلك بيومين قآل حسن المرٍوآني لصديقة . . أشرف الكاظمي . . انهُ كتب قصيدة . . لكن ليس بوسعه ان يقرأها فقآل له اشرف . . سنرى عزيزي .. من الأعز( ان تقرأها ام تخسرني) .. وبعد نصف ساعه من جلوس حسن المرواني على الطاولة مع اصدقاءه . . الا وصوتً ينادي . . ستسمعوٍن الآن يا أخوآن . . قصيدة من حسن المرٍوٍآني . . فوقف حسن مندهشً . . و الأنظار تلتفت أليه . . أجبرته تلك الأنظار على النهوض فمسك المكروفون . . وقآل . . سألقي لكم قصيد تي الأخيرة . . . في هذه المسيرة . . فلتفت . . ونضر الى الحبيبة بنظرٍآت محزٍنه وخطيبهآ يقف جنبهآ . . وقآل . . مآتت بمحرٍآب عينيك ابتهآلآتي . . و استسلمت لريآح اليأس رآيآتي . . جفت على بآبك الموصود . . أزمنتي ليلى ومآ أثمرت شيئً ندآئآتي . فبكت ليلى . . وذهبت وجلست في المقعد الأخير . . . ودموعهآ تحرق وجنتيهآ . . . فنظرٍ
"اعطيني فرصة أكون سيئة".. قلتها مرة لشخص كنا على وفاق عاطفي ولكنه كان يخنقني بكمية هائلة من التوقعات العالية والصورة "المثالية" في نظره لامرأة لم تكن تشبهني في شيء، صنعها هو لي في خياله وأحبها بجنون ثم جاءني بهذا الرداء الجاهز ولبسته أنا تحت وطأة هذا الكم الهائل من "العشم" ثم عشنا سوية ما يشبه حفلة التنكّر.. .في كل مرة ابتعد فيها عن ذاتي أشعر بالاختناق، يختفي اوكسجين المرء وهو يذهب مكانًا أبعد من عمقه، كنتُ أشعر أني أمشي طوال الوقت على مثل ذلك الحبل الرفيع الذي يسير عليه هواة المغامرات وأسفل مني هوة عميقة، إن فقدت التوازن للحظة سأسقط، سأسقط من هذا العلو كله، كانت الفكرة وحدها مخيفة فكرة أنه غير مصرّح لك بالخطأ، وأن أي اختلال في اتزانك على ذلك الحبل المقدّر لك كفيل بأن يسقطك من نظر الغير ليس بالإكراه أو الإرغام وحدهما يسلب المرء حريته في الاختيار؛ ولكن أيضًا بـ "العشم"، يتعشّم منك الناس أن تكون الشخص الذي يتوسّمونه، فيتحول هذا العشم إلى جزء من تعريفك وكينونتك التي يصعب التمرد عليها.يتحدث الأدباء والحكماء منذ قرون عن مغبة رفع سقف التوقعات، غرضهم في ذلك تجسيد فكرة "الضحية والجلاّد" يقولون لنا ستكونون الضحية الطيبة التي يخذلها الناس، فنتوسم في أنفسنا خيرًا ولا نراجع طريقتنا مع من يخذلوننا، لو عدنا قليلًا للوراء لوجدنا أننا لم نكن ملائكة كما نحب أن نعتقد ولتحملنا مسئولية أخطائنا في التعبير عن الحب والأبوة والصداقة والامتلاك والتعلق، ربما وجدنا أننا لم نترك لهم مجالًا ليمارسوا أمامنا ضعفهم، وسوءهم، واختلافهم، وجنونهم، لانترك لهم مجالًا ليختارونا، ليهربوا منا، ليعودوا إلينا، سلبناهم الحرية في الكتمان والخصوصية والغفران والمصالحة، صادرنا حريتهم في حب ما نكره وفي كراهية مانحب، أردناهم نسخًا من طموحاتنا ولم نضع المسافة اللائقة لتزهر الطمأنينة والراحة بيننا قبل أن يزهر الحب..