ما الحقيقيّ؟

Rama
عام 1637، رينيه ديكارت طرح السؤال ع نفسه، وفعليًا هو الوحيد الّي أعطى الجواب الأكثر منطقيّة في التاريخ. طبعًا كانت في محاولات سابقة ل تفسير الحقيقة من "الوهم"، وحقًّا بنقدرش نتوصّل لحلّ يرضي جميع الأطراف لأنّ الموضوع subjective في النهاية، والحقيقة مش مفهوم مطلق أبدًا. المهمّ، نرجع ل رينيه ديكارت. عشان ديكارت يجاوب السؤال، اتّبع مبدأ التّفاحة الفاسدة. بمعنى، تخيّل انّو معك سلّة تفاح، مليانة تفّاح، وبدّك تعرف شو التّفاح الّي فيها الّي مش فاسد. ف شو بتعمل؟ بتكبّ كلّ التفّاح في سلّة تانية، بعدين بتفحص تفّاحة تفّاحة، والتفاحة الفاسدة بترميها، بينما التفاحة الجيّدة بتخلّيها، وهيك بيصير عندك سلّة تفاح جيّد. رينيه هيك عمل، بس بدل التفّاح، الحقيقة. راجَع كلّ اشي هو بيتصوّرو "حقيقة" على حدة. في النهاية، توصّل لأنّو مفشّ اشي في عالمنا حقيقي. ولا حتّى احنا، ك أجساد أو ك أجسام حاسّة ومتفاعلة. لكنّ الحقيقة الوحيدة، الموجودة، الّي قدر يستنتجها ديكارت هي انّو بيفكّر، والّا مكانش رح يعرف يفحص الحقائق، وكتب مقولته الشهيرة: Je pense, donc je suis، أو حسب ترجمتها للاتينيّة: cogito ergo sum، أو بالعربي: أنا أفكّر، اذًا أنا موجود. طبعًا القصّة الها تكملة، ومن هادي النقطة ديكارت بدأ يستنتج الوجوديّات، ووصل ل انّو الكون كما نراه هو حقيقة، لكن مش الكلّ يتّفق معاه في طريقة تحليله للموضوع، بينما الكلّ يتّفق انّو كياننا النفسي أو الروحي أو الداخلي او شو بدّك تسمّيه موجود، لأنّو احنا قادرين نفكّر. واجا فرويد بعدها فحص مفهوم ال"Je” وطلّع مفاهيم أخرى زي الأنا والهو والأنا العليا وإلخ. ملخّص الجواب: مفشّ طريقة سليمة نحدّد ايش الحقيقة، أو "ما الحقيقيّ"، لكن الاشي الحقيقيّ حتمًا هو وجود[ي].

View more