Ask @KhaledShehada192:

12:12

12:12am, Laon
الرّفيقُ ثيو،”
الثانيةَ عشرةَ صَباحًا والجوُّ يزدادُ بُرُودةً، وبطبيعةِ الحالِ، كآبةً أيضًا. يدايَ ترجِفان، المرضُ يغزُوني، لا أدرِي حقاً لمَ أحاولُ الكتابةَ إليكَ الآن، أو لِمَ أحاولُ الكتابةَ أصلًا، ولكنَّ حنينيَ الدائمُ لليلِ بعثَ فيَّ ذكراكَ المقترنة بالكتابة. أفتقِدُ لُغتي إلى الحدِّ الذي بِتُّ أشعُرُ فيهِ بالغُربة، وأفتقِدُ الكِتابةَ إلى الحدِّ الذِي بِتُّ أشعُرُ فيه بالوُحدة. لقد اغتربتُ حقًّا، ولقد صِرتُ وحيدًا، بِلا شكّ.
الوقتُ هُنا -في فِرَنسا- يمضِي أسرعَ من أيِّ وَقت، وأنَا الذي اعتدتُ الملَلَ الدائِمَ في غزَّة. يبقَى الصَّباحُ حتّى التاسِعةِ، أيّ أنّنا نقُولُ "التاسِعةَ صَبَاحًا"، لا "مساءً". الهدوءُ يَطغى على المَدينة، والحُرُوب لا تفتأُ تشتَعِلُ فيَّ. لُغتهُم جميلةٌ، سَهلةٌ، والأهمُّ مِن ذلِكَ كُلّه أنّها غرِيبة، كَمَا الحياةُ هُنا. في حوارٍ مع صديقٍ لِي في غزّة، "أحسِدُكُم علَى حياتِكمُ الهنيّة،" قُلتُ لهُ. عشتُ في غزَّةَ فَترةً كافيةً لأتشبَّعَ رُوحهَا، وكَبُرتُ على صوتِ المَدافِعِ وزغاريدِ الأُمَّهَات. تناولتُ الخوفَ حتَّى باتَ فيَّ طمأنينةً، وتناولتُ الحُزنَ حتَّى صارَ فيَّ سَعادةً، وعلَى كُلٍّ، كُنتُ مُحاطًا بالكثيرِ مِن الأصدِقاء. أمَّا هُنا، وقد امتلأتُ بكِلِّ أسبابِ السَّعادةِ والحيَاة، فلَا أستطيعُ الحيَاةَ بِلا رَفيق. لستُ أستطيعُ تَكَهُّنَ نَفسي. أَتُراني نسيتُ اللغةَ ونَاطِقِيها؟ بريئةٌ هيَ لُغتي. لا أسمعُ هُنا أصواتًا للعصافيرِ. العصافيرُ هُنا مُنقرِضةٌ، كَما السلامُ في بِلادي. رأيتُ الثَّلجَ هُنا، ولَم أشعُر بِنقائهِ بَعد. رأيتُ كثيرًا مِنَ الوُرُودِ، وكأنَّ النَّاسَ هُنا يمتَهِنونَ الجَّمال، ولكِنّي لَم أستطعِم رائِحَتهُم. لستُ أدرِي حقًّا: هلْ يكونُ العيبُ فيَّ؟ أمّ أنّ العالمَ يتَّصِفُ بالرَّتابةِ حقًّا.
الفترةُ الماضيةُ كَانت عنيفةً بِحقّ. خُضتُ الكثيرَ مِنَ المُخاطرَات والعَقَبات، ولمَّا خرجتُ في النّهايةِ مُنتصِرًا، كُنتُ وَحيدًا. كنتُ أستمِدُّ قُوَّتي مِن وحدتِي، أمَّا وأنَا الآنَ وَحيدٌ مِن وحدتِي فالضَّعفُ يتملَّكُني. كُنتُ قد اعتدتُ ترتيبَ المعزوفَاتِ الموسيقيّةِ، أمَّا الآنَ وقد اشتدّت عليَّ عوامِلُ الحُزنِ فإنّي لَم أستمتِع بمعزوفةٍ موسيقيّةٍ مُنذُ أيَّامٍ طِوال. أشعُرُ برغبةٍ عارِمةٍ في أن أجِدَ طريقًا ينقُلُني إلى خارِجِ هذَا العالمِ اللعين، وبنفسِ المِقدارِ، أُدرِكُ استِحالَةَ هذا الأَمر. أتذكُرُ حِوارَنا الفلسفيّ عنِ الموتِ والوجود؟ عسَاكَ تَعودُ يومًا فَنُصلِحَ ما مَضَى. مارسِيل يُغنِّي في كَندا. كانَ من المُخطَّطِ أن أحضرَ حفلًا لِمارسيل في شبّاط الماضي، هُنا في فَرَنسا، ولكِنّي لسَببٍ ما، آثرتُ البَقاءَ بعيدًا. تأويليَ المنطقيُّ هوَ أنّي لَم أشأ أن أضُمَّ مارسيل إلى حاويةِ البُؤسِ التي تسيطرُ عليّ. غنّيتُ أحمدَ العربيّ كثيرًا، "أنا أحمدُ العربيّ، فليأتِ الحِصار". الوضعُ في غزَّةَ يزدادُ شدَّةً يومًا بعدَ يوم، والكُلُّ يُواجِهُ خطرَ الموت. لِماذا نعتبرُ الموتَ خَطرًا؟ الخطرُ الحقيقيُّ هوَ الحياةُ حقًّا. ربَطَ النَّاسُ الموتَ بالخطرِ والحُزنِ مُعتبرِينهُم معانٍ للخَوف. الموتُ مُخيفٌ حقًّا، ولِذلكَ قَد يكُون خطِيرًا، أو حَزينًا.
حديثي يزدادُ طُولًا وملَلًا. أعتذِرُ حقًّا.
دُمتَ بخيرٍ.”

View more

بيت شعر عالق ببالك ؟

زمان كنت حافظ كتير شعر. كتير كتير كتير. ل أحمد مطر وللمتنبّي ولعنترة يمكن كنت حافظ معظم قصايده، رغم صعوبتها، ولنزار قبّاني وفاروق جويدة بطبيعة الحال، كتير كتير كنت حافظ. بس لمّا شفت هدا السؤال بلّمت وولا بيت شعر خطر ببالي. آسف يا لُغَتي

View more

-

✨Supernova✨
Hi, remember me?
قبل سنة ونصّ قبلت التحدّي انّي أدخُل في هارفرد رغم انّو كان اشي "مستحيل" يمكن. متراجعتش، وردّيت انّو Failure is not an option، اليوم (عاليمين) وصلتني رسالة قبول (بمنحة كاملة) في هارفرد للسنة الدراسيّة الجاية (يعني بتخرّج 2022) لدراسة Computer Science. سعيد جداً بهذا الانجاز، وفخور بطبيعة الحال، لكن برضو وصلني قبول وبتقريباً منحة كاملة برضو من MIT، لسّا ما اتّخذتش قرار نهائي وين هروح، وهدفي من هدا الآنسر مش انّي أتباهى أبداً بقدر ما أبيّن قدّيش أخدت التحدّي بجديّة وبعد سنة ونصّ قدرت أحقّقه.
شكراً كتير!
(حاولت ازبّط الصّور قدّ ما بقدر خخخ)
17 years have led to this, and the best is yet to come.

View more

#

Esperanza ⌘
“Sometimes fate is like a small sandstorm that keeps changing directions. You change direction but the sandstorm chases you. You turn again, but the storm adjusts. Over and over you play this out, like some ominous dance with death just before dawn. Why? Because this storm isn't something that blew in from far away, something that has nothing to do with you. This storm is you. Something inside of you. So all you can do is give in to it, step right inside the storm, closing your eyes and plugging up your ears so the sand doesn't get in, and walk through it, step by step. There's no sun there, no moon, no direction, no sense of time. Just fine white sand swirling up into the sky like pulverized bones. That's the kind of sandstorm you need to imagine.
An you really will have to make it through that violent, metaphysical, symbolic storm. No matter how metaphysical or symbolic it might be, make no mistake about it: it will cut through flesh like a thousand razor blades. People will bleed there, and you will bleed too. Hot, red blood. You'll catch that blood in your hands, your own blood and the blood of others.
And once the storm is over you won't remember how you made it through, how you managed to survive. You won't even be sure, in fact, whether the storm is really over. But one thing is certain. When you come out of the storm you won't be the same person who walked in. That's what this storm's all about.”
-Kafka on the Shore

View more

اقتباس 🌸

Leen ALmarazieq
"الآلام أنواع : فهناك آلام تخفض قيمتنا أو تنقص قدرنا ، كالجوع مثلا ؛ فالناس تحب أن تصدقنا في ما يتعلق بهذا النوع من الآلام ، ليجعلوا من أنفسهم محسنين إلينا بعد ذلك. أما إذا كان الألم أرفع من هذا درجة أو درجتين ، إذا كان ألما نحتمله في النضال من اجل فكرة مثلا ، فإن الناس يرفضون أن يصدقوه، باستثناء قلة قليلة. وهم لا يصدقونه لأنهم حين نظروا إلى صاحبه رأوا أن رأسه ليس ذلك الرأس الذي لابد أن يكون في نظرهم رأس من يتألم في سبيل قضية رفيعة تلك الرفعة كلها. وهم عندئذ يأبون أن يتعاطفوا معه أي تعاطف؛ دون أن يكون في موقفهم هذا شيء من روح الشر على كل حال"
-الاخوة كارامزوف

View more

حديثُ المساء

3:33
"الرّفيق ثيو،
جوّ باريس، رَغم الحرّ، بائس جداً. النّاسُ هُنا يمتَهِنونَ العُزلة والحُزن. حتّى أنّي أجِدُ الشّجرَ يبكِي أحياناً، أو ربّما لأنّهُ الخريف. لَم تعُد تكفِيني سُترتي. خيَّمَ عليَّ صمتٌ طويلٌ مُذ حللتُ إلى هذهِ البِلاد. لا أُحادِثُ أحداً مُطلقاً، وإن حاوَلت، فإنّي لا أُكلِّمُ سِوى نفسِي. أصبحتُ -بشكلٍ ملحوظٍ- أميلُ إلى موسيقى ميشال الحزينة، أو أغانيَّ الشّرقيّة المُكلَّلة بالوُرُود الميّتة. الموسيقَى هُنا لها طعمٌ آخرٌ يُشبِهُ القَهوة: مُرٌّ وجافّ، حزين، يُشبِهُ الطّمأنينة. العاشِقُونَ هُنا ليسُوا كُسالَى، يمتَهِنونَ الحُبّ والأزهَار. التُّوليبُ ينتشِرُ كثيراً هُنا. لا أذكُرُ أنّي رأيتُ توليباً في غزّة.
الليلُ هُنا لا زال أسوداً. فارِغاً مِنّ كُلّ شيءٍ سِوى تقلُّباتي اللّيليّة وأضواءِ مدينتهم. حتّى العُشبُ ينامُ ليلاً.
أتدرِي؟ أرغبُ حقّاً في هذهِ اللحظةِ أنّ أتّصِلَ بِكَ لِنسيرَ سويّاً. لعلّ ذلِكَ يعُودُ لأنَّكَ بعيدٌ عنّي، لكنّي أحتاجُ هذا المسيرَ الآنَ، وبِعُمق. أسيرُ وَحدِي، آهٍ وحدِي.
يوماً ما، كان دروِيش يسيرُ مِثلي نحوَ اللانِهاية. رُبّما في نفسِ الزُّقاق. لعلَّهُ أيضاً كانَ يشعُرُ بالحَربِ التي تدُورُ بِداخلي في هذهِ اللحظات. لا أملِكُ سِوى أن أحسِدهُ لِما لهُ من قُدرةٍ على تجسيدِ المَعارِكِ النّفسيّة. لازِلتُ وحْدي.
السّاعةُ قارَبَت الفجرَ وأنا لا أتوقَّفُ عن التَّفكِيرِ في كُلِّ شيءٍ سِوى الفَراغِ المُحيطِ بي. الليلةُ الماضيَةُ لم أخلُد إلى النّومِ حتى السّابِعةِ صبَاحاً. ممّا سبّب لي أزمةً في مُمارسةٍ روتينيّتي بشكلٍ سليم. لازالَ الصُّبحُ بعيداً عنّي. انطَفأَ النُّورُ فيَّ. أتّجِهُ بِلا دلِيل.
تُراوِدُني كثيراً فِكرةُ الهُرُوبِ مِن هذا العالِم الغرِيب. لا أجِدُ حقّاً ما يكفِيني مِنَ السّكينةِ ما أُكمِلُ بِهِ عاميَ الجّديد. أيضاً، تُزعِجُني فِكرةُ أنّي سأُمضِي رأسَ السّنةِ وحيداً. أذكُرُ بِدايةَ هذا العَام، كُنتُ وحيداً.
لا زِلتُ أحيَا في العالمِ الذي حاصَرتُ نفسِي فيه، ولا أستطيعُ الخُرُوج. عالمٌ يمتازُ بالهدوءِ والغُبار الكثيف. وغيمة.
الأخبَارُ السّيئةُ تَتوالَى وأقِفُ عاجِزاً. جدّتي ستُغادِرُنا بَعدَ حينٍ قريبْ. أبكيهَا كثيراً. سأُمضِي وقتاً طويلاً في عالمٍ جديدٍ. تراجعتُ أكاديميّاً بشكلٍ ملحوظ. أُمضي وقتاً طويلاً في العَتمة، رغمَ أنّ لديّ فوبيا مِنَ الأماكِنِ المُظلِمة. لا ألومُ إلّا نفسي.
-قُربَ باريس، الرَّابع من تشرين الأوّل/أكتوبر"

View more

Next