سمعت ان هناك من السلف الصالح من جاهدو انفسهم في الطاعات والعبادات حتي اصبحو يتلذذو بهذه الطاعات. انا بحاول اجاهد نفسي لكن لا اجد هذه الايام روح مجاهدة خالص. اقصد اني تاركة نفسي للدنيا مما ورث في قلبي قسوة وفتور جامد تجاه الطاعات من قيام ونوافل وقرآن. حتي ركتين توبة الي الله مش قادرة اجاهد نفسي فيهم

إن أحبَّك رب العالمين ثبَّتك على صراطه المستقيم؟
لكن كيف يحبك الله؟!
قال الله في الحديث القدسي:
(وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه)
1. حدد نوافلك الثابتة!
ماذا تريد أن تحافظ عليه من القيام والصيام والصدقة وغيرها من نوافل الأعمال، حدد هذا لكل يوم وأسبوع وشهر، لتبدأ السير عليه.
2. المواظبة شرط!
و(حتى) في الحديث للغاية، فلا وصول إلى هذه المحبة بغير الإصرار، بل ولا استنارة لقلب من القلوب بغير هذا الاستمرار، ولهذا قال زاهد العصر أبو سليمان الداراني متحدِّثا عن أثر المداومة على صلاح القلوب:
"وللمداومة ثواب، وإنما أنا وأنت ممن يقوم ليلة وينام ليلتين، ويصوم يوما ويفطر يومين، وليس تستنير القلوب على هذا".
ولهذا كانت التربية النبوية العملية على الثبات على الطاعة مهما حصل، فلقد وصفت عائشة رضي الله عنها رسول الله ﷺ بقولها: «كان إذا عمل عملا أثبته».
ثم روت لنا أمنا عائشة ما يعضِّد شهادتها، فقالت:
"كان لا يدع قيام الليل، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا".
3. قضاء النافلة إن فاتتك!
قال النبي ﷺ:"من نام عن حزبه، أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كُتِب له كأنما قرأه من الليل".
والأمثلة على ذلك كثيرة منها قول النبي ﷺ: «من نام عن وتره فليصلِّ إذا أصبح».
وقوله: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس»،.
ولما رأت أم سلمة النبي ﷺ يصلي ركعتين بعد العصر وسألته عن ذلك أجابها وقال:
«يا ابنة أبي أمية: سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان«.
واسمع وصية الداراني أبي سليمان يشرح بها ما فعل نبيك فيقول:
"إذا فاتك شيء من التطوع فاقضِ، فهو أحرى أن لا تعود إلى تركه".
4. حذارِ أن تنقطع!
وقد نهى النبي ﷺ عن الانقطاع عن العمل وحذَّر من خطورته، ولذا أوصى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مشجِّعا:
"لا تكن مثل فلان؛ كان يقوم الليل، فترك قيام الليل".
مع أن قيام الليل سُنَّة، لكن الشيطان لحوح، وسينقلك من التقصير في النافلة إلى التقصير في الفرض ولو بعد حين، ولذا كان التمسك بالنافلة صمام أمان للمحافظة على الفريضة.
5. التخلية قبل التحلية!
وقد يكون سبب عدم الانتظام في النافلة التفريط في الفريضة، والوقوع في الذنب، فيُحرَم العبد قيام الليل بنظرة إلى حرام أو استسهال لغيبة ووقوع في عِرض مسلم (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم).
6. التلذذ العبادة مفتاح المواظبة عليها!
الوصول إلى لذة العبادة هدف كل مؤمن، وأول طريق العبادة المجاهدة، فإن داومت على السير وجدت في في منتصف الطريق إلف الطاعة واعتيادها والمواظبة عليها، ومع الاستمرار ينتظرك في النهاية بحر اللذة الغامرة، واعلم أن كلَّ طاعة لا لذة معها فمآلها إلى انقطاع! أكرِّر: كلَّ طاعة لا لذة معها فمآلها إلى انقطاع، فهل عرفت الآن لم كان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ؟!

View more

Ask @KhaledabuShadi:

About خالد أبوشادي:

أجيب على الأسئلة الإيمانية بقدر وقتي واستطاعتي، ولستُ مفتيا لأجيب على الفتاوى الشرعية.
رابط أرشيف الأسئلة:
http://thearchive.me/ask/KhaledabuShadi/
رابط كتبي المطبوعة مصورة:
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=22&Itemid=101

#أصلح_نفسك_وادع_غيرك