تقريبا كل يوم ابكي خوفا من الموت ليس ان اموت بل ان افقد ابي او احد احبتي واسرتي.. مع العلم بقرأ القرآن وملتزمه بصلاتي الحمد لله..

الموت فراق مؤقت؛ يتبعه لقاءٌ يوم القيامة، فأما لقاء المؤمنين فهو لقاء محبة وأنس، وأما لقاء الكافرين والفاجرين والفاسقين فهو لقاء بغضاء ولعنة وتبرؤ. قال تعالى : { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } .
لكن الموت يحمل معه فكرة الحرمان من لقاء الأحبة والأنس بهم، وهذا ما يعني الألم والحرمان!.
أقول : نعم ، ولكن الموت قنطرة إلى جنات الخلود، وهو فراقٌ لدار قصيرة يملؤها التنغيص والآلام، ولو سألت ميتا منذ آلاف السنين بعد بعثه كم لبثت؟
ليقولن يوما أو بعض يوم .
وفراقٌ هذا شأنه لا ينبغي أن يترك خوفا من الموت، بل تخطيط لما بعد الموت، وحرص على الفوز بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، وصدق أبو الدرداء حين قال:
"ما من مؤمن إلا والموت خير له، فمن لم يصدقني فأن الله تعالى يقول: {وما عند الله خير للأبرار} وقال تعالى {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم}".
سأل رجل فقيه الشام لمكحول: أتحب الجنة؟ قال: ومن لا يحب الجنة؟! قال: فأحب الموت؛ فإنك لن ترى الجنة حتى تموت.
ولذا قال حبان بن الأسود: الموت خيرٌ يوصل الحبيب إلى الحبيب.
وهذا لا يكون إلا للعبد الصالح الذي عمل ما يجب عليه واجتنب ما نهى الله عنه؛ فعن أنس أن النبي ﷺ قال له:(إِن حفظت وصيتي؛ فلا يكون شيء أحب إليك من الموت).
فمن خاف الموت، فليعمل لما بعده، ومن أحب حبيبا في الدنيا، فليأخذ بيده لطاعة ربه، فإن الفراق بحق هو فراق الآخرة؛ أن يكون أحدكما في الجنة، والآخر –عياذا بالله- من أهل النار.

View more

About خالد أبوشادي:

أجيب على الأسئلة الإيمانية بقدر وقتي واستطاعتي، ولستُ مفتيا لأجيب على الفتاوى الشرعية.
رابط أرشيف الأسئلة:
http://thearchive.me/ask/KhaledabuShadi/
رابط كتبي المطبوعة مصورة:
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=22&Itemid=101

#أصلح_نفسك_وادع_غيرك