"وينك يا الله؟" "يارب رد عليهم بقي" عبارات بنسمعها مع كل مصيبة او ظلم مفجع ييجي في حد مننا وفعلا بنسكت خالص، مش بنعرف نرد ولا حتي نفكر في رد.

حكمة الله في ابتلاء المؤمنين
قال عبد القادر الجيلاني لغلامه:
«يا غلام..
كن مع الله صامتا عند مجيء قدَره وفعله حتى ترى ألطافا كثيرة، أما سمِعْتَ بغلام جالينوس الحكيم؟
كيف تخارس وتباله وتساكت حتى حفِظ كل علم عنده!
حكمة الله لا تجيء إلى قلبك من كثرة هذيانك ومنازعتك له واعتراضك عليه..
اللهم ارزقنا الموافقة وترك المنازعة»
عشرة حكم على سبيل المثال لا الحصر:
1. ابتلاء المؤمن دواء يستخرج الله به الأمراض التى لو بقيت فيه لأهلكته، أو أنقصت ثوابه، وأنزلت درجته، فيستخرج بالابتلاء منه الكبر والعجب والظلم والبغي، ويأخذ بيده لتمام الأجر وعلو المنزلة.
جاء فى الأثر: إن المبتلى إذا دُعي له: اللهم ارحمه، يقول الله سبحانه: كيف أرحمه من شيء به أرحمه!
2. الابتلاء جسرٌ موصِلٌ إلى أكمل الغايات، فإن خوارق الإنجازات لم تحدث في هذا العالم إلا بعبور أصحابها على جسور الآلام والمشاق.
3. تمحيص المؤمن ضرورة لكشف مكنونات الصدور وخفايا القلوب:
ليحاسب الله الناس بأعمالهم، ويثيب أو يعاقب بحسب ما بدر منهم تجاه الابتلاء؛ صبرا أو جزعا، يقينا أو شكا؛ رضا أو سخطا..
4. صناعة العبودية:
ومن فوائد الابتلاء: استخراج عبودية العباد وذلهم لله، وانكسارهم له، وافتقارهم إليه، وسؤالهم نصرهم على أعدائهم، وقد كتب أبوالدرداء إلى سلمان الفارسي: «يا أخي...، واغتنمْ دعوةَ المُبتَلى»).
5. استكمال عبودية الضراء
لله سبحانه على العباد في السراء والضراء عبودية بمقتضى تلك الحال لا تحصل إلا بها، ولا يستقيم القلب بدونها، كما لا تستقيم الأبدان إلا بالحر والبرد، والجوع والعطش والنَّصَب، وأضدادها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«العوارض والمحن هي كالحر والبرد، فإذا علم العبد أنه لابد منهما لم يغضب لورودهما، ولم يغتم لذلك ولم يحزن».
6. حتمية الابتلاء في هذه الدار:
خلق السماوات والأرض وخلق الموت والحياة لابتلاء عباده وامتحانهم (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)، وليعلم من يريده ويريد ما عنده ممن يريد الحياة الدنيا وزينتها، ولذا فرض الابتلاء (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يفُتَنُونَ)
7. الابتلاء طريق معرفة المتميزين من المؤمنين:
قال الرافعي:
(فمن آمن بالله فكأنما قال له: امتحنّي!
وكيف تراك إذا كنت بطلا من الأبطال مع قائد الجيش؛ أما تفرض عليك شجاعتك أن تقول للقائد: "امتحني وارمِ بي حيث شئت!".
وإذا رمى بك فرجعت مثخنا بالجراح ونالك البتر والتشويه، أتراها أوصافا لمصائبك، أم ثناء على شجاعتك؟).
8. الكل في ابتلاء!
فلا بد من حصول الألم لكل نفس سواء آمنت أم كفرت، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداء ثم تكون له العاقبة والآخرة، والكافر تحصل له النعمة ابتداء ثم يصير في الألم انتهاء.
9. ميراث الأنبياء:
سئل النبي ﷺ: يا رسول الله.. أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً ؟
قال:
(الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فيُبْتَلى الرَّجُلُ على حَسَبِ دِينِهِ ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينه رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على حسبِ دينه، فما يبْرَحُ البلاء بِالعَبْدِ حتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشي على الأَرْضِ ما عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ).
فالظاهر بلاء، والباطن اصطفاء..
الظاهر مرارة، والباطن حلاوة.
10. كشف المنافقين:
لو كان المؤمنون منصورين غالبين دائما، لدخل معهم أصحاب الأغراض والأهواء، فينزل الابتلاء بالجميع ليتميز من يريد الله ورسوله، ومن ليس له مراد إلا الدنيا والجاه والسلطان.

View more

Ask @KhaledabuShadi:

About خالد أبوشادي:

أجيب على الأسئلة الإيمانية بقدر وقتي واستطاعتي، ولستُ مفتيا لأجيب على الفتاوى الشرعية.
رابط أرشيف الأسئلة:
http://thearchive.me/ask/KhaledabuShadi/
رابط كتبي المطبوعة مصورة:
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=22&Itemid=101

#أصلح_نفسك_وادع_غيرك