نعم تشعر بالقرب من الله ،وتلمس حبه ف قلبها ،وكذلك تشعر أن الله يحبها ويحبب إليها الطاعات. لكن لها ذنوب كثيره ،وتتوب وتبكي إليه خائفة منه أو ف عدم رضاه عليها. لكن؛أغلب دعواتها تتحقق وتُقبَل ! وهناك من يدعي ولا تتحقق دعواته.أعلم ان الله يؤخرها لخير او ربما يؤخره الله ليوم القيامه،كيف أفسر قبول الدعاء

حكمة الله في إجابة دعوة الأبرار والفُجّار والكفار!!
الدعاء سنة كونية وليست مختصة بمؤمن أو كافر أو فاجر ، بل كل مخلوق أتى بالدعاء من وجهه الصحيح أجيب، ولو كان ملحدا أو كافرا أو فاجرا، فما هو هذا الوجه الصحيح؟!
الوجه الأول: الاضطرار
[أَمَّنْ يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ] {النمل:62}. ولم يفرِّق في الآية بين مؤمن وكافر، فمن دعا الله وهو مضطر استجاب له.
الوجه الثاني: الاختبار
قال السمعاني:
"فإن قيل: وهل يجوز أن يجيب الله دعوة الكافر؛ حيث أجاب دعوة اللعين؟
قيل: يجوز على طريق الاستدراج والمكر والإملاء لا على سبيل الكرامة".
فقد أجاب الله دعوة إبليس لحكمة، وليس لكرامته على ربه، فهو المطرود من رحمة الله.
ومثال آخر: إجابة دعاء الفاجر شرٌّ ووبال عليه، كما لو دعا بجاه أو مال أو سلطة فيستجاب له؛ وفي الإجابة هلاكه، لأن هذا المال والجاه يبعده عن ربه ويدفعه لظلم العباد والإفساد، فلا تكون استجابة الله له كرامة، بل عقوبة.
الوجه الثالث: دعوة المظلوم
لقول النبي ﷺ: «اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب».
وقوله ﷺ: «دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه» .
والخلاصة أن إجابة الله تعالى لدعاء عباده لا تكون تكريما على الدوام، بل قد تكون تكريما، أو اختبارا، أو عقوبة.
قال ابن القيم:
"فليس كل من أجاب الله دعاءه يكون راضيا عنه، ولا محبا له، ولا راضيا بفعله؛ فإنه يجيب البر والفاجر، والمؤمن والكافر".
لكن الفارق الأهم بين دعاء المؤمن والكافر أو الفاجر ما يلي:
1- دعاء المؤمن يؤجر عليه؛ لأنه عبادة، سواء أعطي ما سأل أم لم يُعطَه، وثواب الدعاء عند الله أعظم مِنْ لو أجيب إلى ما سأل، وليس ذلك للكافر أو الفاجر، فدعاؤه غير مقبول، ولا أجر له فيه، ولو أعطي ما دعا به.
2- أن المؤمن لا بد أن يجاب في دعائه، وليس ذلك لغيره من الفجار أو الكفار، ولكن إجابة الله له تكون بما هو أصلح له، والله تعالى هو الأعلم بما يُصلِحه، وفي الحديث:
"مَا مِنْ مسلم يدعو بِدَعْوَةٍ ليس فيها إِثْمٌ، ولا قطيعة رَحِمٍ، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاثٍ:
إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ له دَعْوَتُهُ.
وإِمَّا أن يدَّخِرَهَا له في الْآخرة.
وإما أن يَصْرِف عنه مِنَ السُّوء مثلَها".

View more

About خالد أبوشادي:

أجيب على الأسئلة الإيمانية بقدر وقتي واستطاعتي، ولستُ مفتيا لأجيب على الفتاوى الشرعية.
رابط أرشيف الأسئلة:
http://thearchive.me/ask/KhaledabuShadi/
رابط كتبي المطبوعة مصورة:
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=22&Itemid=101

#أصلح_نفسك_وادع_غيرك