صديق ظروفه صعبة و شهوته عالية، يشاهد الاباحيات و يحدث البنات و بدا يقع في مقدمات الزنا، و هو يقول انه غير مستبعد ن يقع فعليا في ذلك رغم انه يصلي، بماذا يمكنني ان انصحه و مالذي يجب ان يتغيّر فيه حتى يترك ما هو فيه و ينبذه، عظه و ساجعله يقرأ ردكم

رسالة إلى كل من وقع في الزنا أو أوشك أن يقع فيه!!
إذا اشتعلت نار الشهوة انطفأ نور العقل.
قال تمَّام بن نَجِيح: "إِذا قام ذَكَر الرَّجل ذهَب ثلثا عقلِه".
وأخشى مع ذهاب العقل أن يطول به الحال، ويستقر به القرار، فلا يفيق إلا على شفير النار ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
اضطرام الشهوة لا يُخاطب به الرجل فقط بل كذلك المرأة، فانتشار الفحش صورة وحقيقة وشاشة وصفحات صار كالوباء الذي لا يكاد يسلم منه أحد، ولذا كان لابد من نيران خوفٍ تغلب نيران الشهوة المضطرمة، وأنا هنا أخاطب كل من وقع في الزنا أو أوشك، وأسلِّط عليه هذه النيران المباركة؛ وأضعها بين عينيه، وأجعل لهيبها بين يديه، لعله يستفيق قبل الممات ليدرك ما قد فات.
1. الخوف من عقوبة الزاني الدنيوية:
إذا ثبت الزنا عند الحاكم المسلم وجب عليه إقامة الحد على الزاني، وهو جلد مائة جلدة للزاني البِكر (لم يسبق له الزواج)، ويُنْفٓى الرجل من بلده عاما، وأما الزاني المحصن، فيُرجَم بالحجارة حتى يموت، ويستوي في هذا الحد الرجل والمرأة، وإن لم يُقٓم عليهما الحد في الدنيا ولم يتوبا؛ أُجِّل عذابهما إلى الآخرة.
ولذا ذهب ماعز الأسلمي إلى النبي ﷺ فقال له طهِّرني؛ لأنه يعلم أن الحد إن لم يُقَم عليه في الدنيا عذِّب به في نار جهنم، ورُوِي عنه ﷺ أنه أقام الحد على سارق، فقال الرجل بعد أن قُطِعت يده: الحمد لله الذي طهَّرني منكِ، أردتِ أن تُدخِلي جسدي النار!
2. الخوف من عقوبة الزاني البرزخية (في القبر):
جاء في رؤيا النبي ﷺ التي قصَّها على الصحابة في صفة عذاب القبر: فانطلقنا فأتينا على مثل التنور (الفُرْن)، فإذا فيه لغط وأصوات، فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضووا، وفي آخر الحديث سأل عنهم ﷺ فقيل: وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزناة والزواني.
ورؤيا الأنبياء حق، فهذا عذاب الزناة في القبر حتى يبعثوا يوم القيامة.
3. الخوف من سوء الخاتمة:
ألا يخاف الزاني أن يقبضه الله على وضع الزنا، فيبعثه الله من قبره مفضوحًا على هيئة الزنا بين الخلائق يوم القيامة؟!
ولا تزال –والله- خبر ممثل عجوز مات وهو يمارس الفاحشة ماثلة أمام عيني، لا يفارقني خبرة، دلالة على أن من عاش على شيء مات عليه.
4. الخوف من ظهور الزنا في أهله:
فالزنا كما قيل (دَيْن)، ومن خان زوجته ربما عاقبه الله بأن تخونه زوجته.
مَنْ يَزْنِ في قومٍ بِألْفَيْ دِرْهَمٍ ... في أهله يُزْنَى بِرُبْع الدِّرهمِ
إن الزِّنا دَيْنٌ إذا استقْرَضْتَه ... كان الوَفا مِنْ أهل بيتك فاعلمِ
وفي المثل الشهير: ((دقة بدقة، ولو زدنا لزاد السقّا)).
وهي قصة لساقي الماء قديما ويسمى (السقا) عندما سافر أحد التجار لتجارته، وشاهد امراة جميلة وتعمَّد مس يدها، ثم سارع بالندم وسحب يده، وحين عاد لبلده أخبرته زوجتة أن (السقا) مسَّ يدها في اليوم الذي سافر فيه، وهي أول مرة يفعلها رغم معاملتهم معهم لسنين، فهزَّ الزوج رأسه قائلا: ((دقَّة بِدَقَّة..ولو زدنا لزاد السقا))، فلو أنني زدت أكثر من المس لزاد السقَّا، وفعل بزوجتي مثل ما فعلت بتلك المراة الأجنبية.
5. الخوف من توالد الشرور:
قال ابن القيم:
"والزنا يجمع خِلال (صفات) الشر كلها: من قلة الدين، وذهاب الورع، وفساد المروءة، وقلة الغيرة، فلا تجد زانيا معه ورع، ولا وفاء بعهد، ولا صدق في حديث، ولا محافظة على صديق، ولا غيرة تامة على أهله، فالغدر، والكذب، والخيانة، وقلة الحياء، وعدم المراقبة، وعدم الأنفة للحرام، وذهاب الغيرة من القلب: من شع

View more

Ask @KhaledabuShadi:

About خالد أبوشادي:

أجيب على الأسئلة الإيمانية بقدر وقتي واستطاعتي، ولستُ مفتيا لأجيب على الفتاوى الشرعية.
رابط أرشيف الأسئلة:
http://thearchive.me/ask/KhaledabuShadi/
رابط كتبي المطبوعة مصورة:
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=category&id=22&Itemid=101

#أصلح_نفسك_وادع_غيرك