يا فضيله الشيخ انا مش هدعي انهاردة خلاص تعبت بجد ولساني مش عارفه احركه بالدعاء من احباطي..خلاص هو ربنا عالم بحاجتي ولو عاوز يستجيب ليا هيستجيب منغير ما اقول تاني وادعي لاني دعيت كتييييير وسنين وتعبت ..المعجزات الي بتحصل يوم عرفه فالدعاء حاسه انها مش ليا لاني ادركتها كتيير وعبدت ربنا بمختلف الطاعات

أختاه ..
استشعري أن أجرك عظيم بالمحافظة على عبادة من أعظم العبادات وهي الدعاء، في الحديث: "الدعاء هو العبادة".
أي أن العبادة ليست شيئا غير الدعاء، وهذه صيغة مبالغة، ومفادها أن الدعاء معظم العبادة كما قال ﷺ: " الحج عرفة ".
لكن وصيتي لك هنا:
تفقدي أسباب عدم الإجابة في نفسك، فربما كنت الشاكية وأنت أحق بالشكوى!!
أسباب عدم إجابة الدعاء كثيرة، وأبرزها:
1. من دعا الله بقلب قاسٍ أو لاهٍ: كما في الحديث: "واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه".
2. من دعا بغير يقين:
وهي وصية النبي ﷺ: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة".
وصور إجابة الدعاء أربعة:
• أن يصرف الله عنك من السوء بقدر ما سألت.
• أو يدخر الله لك من الخير بقدر ما سألت.
• أو يعطيك الله عز وجل غير ما سألت بما يعلم أنه الأنفع لك.
• وإما أن يلبي الله لك سؤالك.
3. ارتكاب المعاصي والسيئات
مثل المُصِرُّ على الذنوب بلا توبة، أو المقيم على كبيرة.
قد تدعو الله بلسانٍ مغتاب تخوض به يميناً ويساراً في أعراض المسلمين، قد تدعو الله بقلب مليء بالغل والأحقاد والحسد للمؤمنين،
وصدق القائل:
كيف نرجو إجابة لدعاءٍ .. قد سددنا طريقها بالذنوب
4. ترك الواجبات:
مثل ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لتأْمُرُنَّ بالمعروفِ ولتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليُوشِكَنَّ اللَّه أنْ يبعثَ عليكم عِقاباً منه ثمَّ تدعونَهُ فلا يُستجابُ لكم".
5. أكل الحرام: وفي الحديث: (ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يُستجاب لذلك؟!).
إن أردت أن يستجيب الله لك، فاستجِب له..
أما أن نودع مثلا أموالنا البنوك الربوية، ثم نشكو: دعونا ولم يُستَجب لنا، فأمر عجيب وحال غريب!
ولو استجاب الله لهذا العبد، لكان ذلك فتنة له واستدراجا من الله، وهي علامة هوان العبد على ربه لا كرامته.
6. الاستعجال:
في صحيح مسلم عن أبي هُريرة عن النبي ﷺ قال:
"لا يزال يُسْتَجَابُ للعبد ما لم يَدْعُ بإِثْمٍ أو قطيعة رَحِمٍ، ما لم يسْتَعْجِل.
قيل: يا رسول الله: ما الاستعجال؟ قال يقول: قد دَعَوْتُ وقد دعوتُ فلم أر يستجيب لي فيسْتَحْسِرُ ـ أي فينقطع عن الدعاء ويتركه ـ عند ذلك ويدع الدعاء".
وليس بالضرورة أن يكون لسرعة الإجابة علاقة بصلاح العبد، فقد أخّر سبحانه إجابة يعقوب في ردّ ابنه يوسف إليه، وهو نبي كريم، وأخّر إجابة نبيِّه أيوب عليه والسلام في كشف الضر عنه.
وقد يكون التأخير – في كثير من الأحيان- امتحانا لصبر العبد وتحمله وصدق عبوديته؛ وهل يستمر في الدعاء أم يستحسر ويملُّ ويترك الدعاء؟!
7. ظلم الناس
قد يحجب الله إجابة الدعاء بسبب ظلم الداعي لغيره، فتدعو ومظلومٌ يدعو عليك، دعوتك تصعد، ودعوة المظلوم تعترض طريق دعوتك، وفي الحديث: "إياك ودعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
8. عدم تحقيق شروط الإجابة:
قال ابن القيم:
"والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحدِّه فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًّا لا آفة به، والساعد ساعد قوي، والمانع مفقود، حصلت به النكاية في العدو. ومتى تخلّف واحد من هذه الثلاثة تخلّف التأثير.
فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثَمَّ مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر".
وأختم بهذا الكلام الجميل لابن رجب:
"إن المؤمن إذا استبطأ الفرج، ويئس منه، ولاسيما بعد كثرة الدعاء وتضرعه، ولم يظهر له أثر الإجابة، رجع إلى نفسه باللائمة، يقول لها: إنما أُتيت من قبلك، ولو كان فيك خير

View more