اعصي الله رغم علمي انه يراني وابتعد ولا اقدر ان ابي بعيدا عن المعصيه ومهما سمعت من خطب ومواعظ اجد نفسي مرتكب تلك المعصيه :(( ماالحل

عجيبة هي حال من اجتمع له التصديق بالجنة والنار وتخلف عنه العمل، وقد سبق أن استغرب من هذا الأمر الإمام ابن القيم وسأل السؤال نفسه، وبحث عن الأسباب، ثم أجاب قائلاً:
"فإن قلت كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل؟!
وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدا إلى بين يدي بعض الملوك ليعاقبه أشد عقوبة أو يكرمه أتم كرامة؛ ويبيت ساهيًا غافلاً لا يتذكر موقفه بين يدي الملك، ولا يستعد له، ولا يأخذ له أهبة!!
قيل: هذا سؤال صحيح وارد على أكثر هذا الخلق، واجتماع هذين الأمرين من أعجب الأشياء، وهذا التخلف له عدة أسباب أحدها:
ضعف العلم، ونقصان اليقين.
فإذا اجتمع إلى ضعف العلم عدم استحضاره أو غيبته عن القلب كثيرًا من أوقاته أو أكثرها؛ لاشتغاله بما يضاده، وانضم إلى ذلك تقاضي الطبع، وغلبات الهوى، واستيلاء الشهوة، وتسويل النفس، وغرور الشيطان، واستبطاء الوعد، وطول الأمل، ورقدة الغفلة، وحب العاجلة، ورخص التأويل، وإلف العوائد؛ فهناك لا يمسك الإيمان في القلب إلا الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا".
فالدواء إذن في تحصيل العبد للعلم بثواب الطاعات وعقوبات السيئات في الدنيا والآخرة.
وزيادة جرعات اليقين بتدبر القرآن وزيارة القبور وتشييع الجنائز وعيادة المرضى.

View more