اشرح لنا كيف يعاقب الإنسان نفسه على معصية؟

لا أحب لفظ العقاب، بل أحب استخدام التعبير النبوي: (وأتبع السيئة الحسنة تمحُها)..
ولذا عرَّف سهل بن عبد الله التسترى التوبة بأنها: "تبديل الحركات المذمومة بالحركات المحمودة".
واسمع هذه النماذج الرائعة لتوبة الصحابة الأبرار:
1. تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك ثم تاب الله عليه، وأنزل شهادة براءته في القرآن، فهل اكتفى كعب بذلك؟
كلا بل قال:
"يا رسول الله! إن الله إنما أنجاني بالصدق، وإن من توبتي أن لا أُحدِّث إلا صدقًا ما بقيت".
وأصرَّ على تأكيد توبته بعمل صالح آخر فقال:
"يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله".
فقال ﷺ: "أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك".
قال كعب: فإني أُمسك سهمي الذي بخيبر.
2. فاتت عمر بن الخطاب يوما صلاة العصر في جماعة؛ فتصدق بأرض كانت له قيمتها مائتا ألف درهم.
3. وكان عبد الله بن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في جماعة أحيا تلك الليلة قياما لله، وأخَّر ليلة صلاة المغرب حتى طلع كوكبان فأعتق رقبتين.
ونحن في نفس الطريق نسير إن أردنا أن يقبل الله توبتنا..
• من أدمن سماع الغناء المحرَّم وجلس مجالس الغيبة؛ فليكفِّر ذلك بسماع القرآن ومجالس الذكر.
• من أطلق بصره في الحرام لا تتم توبته إلا بتقليب نظره إما في كتاب الله المنظور وهو كونه العظيم، أو كتاب الله المقروء وهو قرآنه الكريم.
• من سعَت قدمه إلى أماكن الحرام، فليتعِب هذه القدم في السعي إلى الخيرات والقُرُبات.
• من تلوَّث لسانه بفُحش القول والسباب والغيبة، فليطهِّره بالذكر، وأفضل الذكر: القرآن.

View more