ألا فقد أثقلتنى همومى،أتوب وأرجع إليه حتى إذا ما كنت على شفا أنملة من دربى ، تعرقلت فـ عدت ألف خطوة،أحثهم على المواصلة وأنا أولاهم بالحث،ألا فـ قل لى ما يذيب ذاك الجليد من على قلبى،قل لى ما يجعلنى أبكى من الخشوع مرة اخرى،اشف غليل قلبى بكلمات ترجع له تقواه وتذهب عنه همومه..

أنواع البكاء من خشية الله ثلاثة!
هذا الشعور منك بالأسف على فوات الخير علامة خير عظيم..
لكن البكاء الذي تطلبه ثلاثة أنواع:
١- بكاء العين..
٢- بكاء القلب وأعني به خشية الله
٣- بكاء العين والقلب..
فالأول: وهو بكاء العين وحدها قد يصل إليه المنافق الذي يخدع الناس.
وقد يصل إليه الغافل في لحظة صحوة ضمير لكن يخمدها باستمراره في التقصير..
وقد يحصل لمن كان يملك رِقّة القلب طبعا..
وقد يحصل تأثرا بموت قريب أو حبيب..
النوع الثاني:
وهو بكاء القلب من خشية الله، وهو أن يستولي تعظيم الله على قلب العبد، فيحجزه عن المحرمات، ويدفعه دفعا ذاتيا إلى فعل الواجبات..
وقد لا يصاحبه بكاء العين.
والنوع الثالث:
بكاء العين والقلب من خشية الله، فتجمع بين الخيرين؛ خشوع الظاهر والباطن؛ وطهارة السر والعلانية، وهي الدرجة الأعلى..
فابدأ بالأهم:
وهو بكاء القلب وخشيته بانصرافه عن المحرمات وأداء الواجبات، حتى ولو لم تذرف الدمع من خشية الله في بدايتك..
فإنك إن (واظبت) على استقامتك مع (الثبات) عليها، كافأك الله بِرقّة القلب التي تؤدي إلى ذرف العين للدمع عاجلا أو آجلا..

View more