شغلتنا اموالنا واهلونا ، يادكتور .. انا بنت يومي كله ف الشغل ومن كتر ما الشغل ضغط وتعب بيبقي كل تفكيري فيه .. حقيقي برجع تعبانه مفيش وقت لمراجعه القران ، قراءه فقط .. مفيش وقت للتفقه ف الدين . حاسه ان عمري كله ف الشغل ..

خمس أفكار لمن انشغل من الأبرار!
1. الفرائض أولا:
التزمي بالفرائض بجناحيها: الأوامر والنواهي، فالأوامر كالصلاة على وقتها، والنواهي: فلا نظر إلى حرام، ولا كلام محرم من غيبة أو شتم أو لعن، ولا سماع إلى غيبة أو نميمة، وهذه سبيل توصل إلى أعلى درجات العبادة مهما ضاق وقتك، ففي الحديث: (اتق المحارم تكن أعبد الناس).
2. داومي على القليل:
اجعلي لك نصيبا من النوافل –وإن قلَّ- لا تفرطين فيه مهما حدث.
إذا كنتِ غارقة في أعباء عملك الدنيوي، ولم يكن عندك وقت لطول القيام؛ فجاهدتَ نفسك في قيام ركعتين قبل الفجر انتزعتهما من وقت النوم الذي تحتاجينه بشدة، فأبشري! قال ابن القيِّم:
"ليس العجب من صحيح فارغ واقف مع الخدمة، إنما العجب من ضعيف سقيم تعتوره الأشغال وتختلف عليه الأحوال ؛ وقلبه واقف في الخدمة غير متخلِّف بما يقدر عليه".
3. عبادات القلب منسية:
فالتواضع والصبر والرضا والتوكل على الله والخشية كلها عبادات قلبية، لعل الذرة منها تسبق أمثال الجبال من أعمال الجوارح، وقليلٌ من ينتبه إليها، وهي لا تستغرق كثير وقت لكن تحتاج منا لحضور قلب.
4. الدعوة في ميدان العمل:
الدعوة إلى الخير اليوم واجبة بثلاثة أمور:
· إتقان عملك، وضرب المثل للقدوة للمسلم الملتزم الذي يصل إلى ما لا يصل إليه غيره من مهارات وكفاءة أداء.
· الأمر بالمعروف بمعروف، إما بلسان الحال، فيراك من حولك حريصة على الصلاة في وقتها، وصيام التطوع، والمسارعة إلى أعمال الخير، أو بلسان المقال بتوجيه من حولك على الخير وحثك عليه.
· النهي عن المنكر، فتلتزمين حجابك الشرعي بلا تبرج ولا سفور، ولا تنغمسين في أجواء الاختلاط الذي يزيل الحواجز بين الجنسين ويرفع الكُلْفة، وتتصدين للغيبة الجارحة، وتذبين عن عِرض أي مسلم ومسلمة إن ذكرهما أحد بسوء.
إن ساحة العمل المهني ليست منفصلة عن أجواء العبادة، ومحراب المجتمع لابد له من اتصال بمحراب المسجد، وإلا كانت العبادة مظهرا لا جوهر له، وادعاء لا حقيقة.
5. أبواب الخير كثيرة:
ما من عمل عظيم يقوم به قوم ويعجز عنه آخرون إلا جعل الله لهم عملاً يساويه أو يفضل عليه، فلا يبقى لمتخلِّف عذر.
وعليك اختيار عباداتٍ تناسب ظروفك وأوقاتك، ولا تستغرق منك وقتا كبيرا.
· الصيام مثلا ميدان واسع للمنشغل في عمله، وفي حديث أبي أمامة: (عليك بالصوم فإنه لا مِثْل له)
· نفع الغير وتقديم الخير من خلال مهنتك ووظيفتك أو خارجها، وجدِّدي بذلك نية نفع مسلم وقضاء حاجته. قال الحسن البصري: مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة.
· الصدقة (كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصَل بين الناس).

View more