دكتور ضروووووري إزاي أتخلص من شعور غيرة او حقد او غل بيجيلي ساعات مع ناس مع اني بحبهم جداااً بس مش عارفة ليه .. وبعد استغفر وادعي ان الشعور ده يمشي .. ساعات بتغلب عليه بس بيرجع تاني ايه الحل عشان انا تعبت :(((((

أولا:
بارك الله لك في حرصك على مرضاة الله، وهنيئا لك هذه (النفس اللوّامة).. نعمة لا يمتلكها كثير من الناس اليوم.
لا شك أن الحسد أول ذنب عُصِي الله به في السماء وفي الأرض؛ فأمّا في السماء فحسد إبليس لآدم، وأمّا في الأرض فحسد قابيل لهابيل.
ثانيا: خطورة الحسد
ويكفي الحسد شؤما ووزرا أنه ينفي الإيمان عن قلب العبد (ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والحسد)، وأنه اعتراض على قدر الله (لم أعطيت فلان وحرمتني؟!)، وأنه يملأ القلب سخطا على أقدار الله، وأنه بذرة العداوة والبغضاء (دبَّ إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء).
وهو داء متوارث عبر الأمم، ومرض مزمن للنفس البشرية، وللشيطان معه خبرة طويلة متراكمة، ولذا يقع أكثر الناس فيه.
ثالثا: علاج الحاسد:
وأما دواؤه فهي جرعة خماسية:
1- انظر إلى من هو أسفل منك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم".
فالنظر إلي من هو أقل منك يساعدك على رؤية الجوانب المضيئة في حياتك، والحسد يعمي بصيرتك عنها.
2- الدعاء بالرضا
كان عمر بن عبد العزيز يدعو: "اللهم رضِّني بقضائك، وبارِك لي في قدرك، حتى لا أحب تعجيل شيء أخَّرته. ولا تأخير شيء عجَّلتَه".
وتثق مع هذا أن الله لا يقدر لك إلا الخير، في دينك ودنياك، وأنَّ رضاك عن الله هو مفتاح رضاه عليك، فقد قال سبحانه: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)، فجعل أحد الرضائين مقرونا بالآخر.
3- اطمح أن تكون أفضل الناس؟!
ليسوا أفضل الناس عند الله أصحاب العبادات الظاهرة، لكن من أثَّرت فيهم هذه العبادات حتى طهَّرت قلوبهم، ففي الحديث:
"أفضل الناس كل مخموم القلب صدوق اللسان، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل و(لا حسد)".
4- الحسد المشروع
في الحديث:
«لا حسد إلا في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجلٌ آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار».
ما الذي يحسد الناس عليه غيرهم اليوم؟!
· هل هو المال الذي يمكن أن يضيع بخسارة تجارة، أو مضاربة في بورصة، أو تفقد الاستمتاع به عند كبر سنك أو شدة مرضك، ثم تُحاسب عنه غدا: من أين اكتسبته وفيم أنفقته، بل ويتأخر بسببه دخول الغني الجنة 500 سنة عن الفقراء حتى يُحاسب عليه؟ هل يصلح أن يكون مادة للحسد؟!
· هل هي الشهرة التي تتحول بمرور الوقت إلى قيد على الإنسان يُشعِره أنه مراقب في كل حركاته وسكناته؟!
· هل هو الجمال الذي يختفي بالكبر والشيخوخة؟!
لا يستحق الحسد على الحقيقة إلا القرآن والمال الذي يُنفق في سبيل الله؛ لأنه الكنز الذي يبقى ..
واسمعي هذا الكلام الجميل من محمد بن سيرين:
"ما حسدتُ أحدا على شيء من الدنيا؛ لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟!
وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على متاع من الدنيا وهو يصير إلى النار؟!".
5- عليك بالدعاء بالبركة:
وأخيرا عليك بالدعاء بالبركة لما أعجبك، لتمتثلي أمر النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يُعجِبه، فليدْعُ له بالبركة، فإن العين حق».
وهذا الدعاء يحمي المحسود، ويهذِّب قلب الحاسد.

View more