ربنا هيكافئ الرجال بالحور العين طب و البنات ربنا هيكافئهم بايه ؟

سؤال متكرر وإجابة واحدة!
لا شك أن للمرء في الجنة ما يشتهي، ولولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا فرحا، ونعيم الجنة لا يُمٓلّ بمرور الزمن، والزمن هناك خلود لا ينتهي، ومع هذا قال ربنا: (لا يبغون عنها حولا) أي لا يملّونها، وهذا لكل أهل الجنة، فلا يتطلع منهم أحد إلى غيره، مع تفاوت النعيم بينهم؛ حتى لا ينغِّص نعيمهم شيء.
والحاصل هناك:
تساوي الجميع في تمام المتعة واللذة، وحصول الرضا والفرحة، وإن اختلف ذلك بما يناسب طبيعة كل شخص وما يحب، وبحسب درجته في الجنة.
وإليك هذا الحديث الرائع:
أتى عبد الرحمن بن ساعدة للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله .. إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ، أفي الجنة خَيْلٌ؟ قال رسول الله: إِنْ أُدْخِلْتَ الجنة أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِنْ ياقوتة؛ له جناحان فَحُمِلْت عليه ، ثم طار بِكَ حيث شِئْت.
ثم سأله رجل فقال: يا رسول الله .. هل في الجنة إبل؟
قال: فلم يقل له ما قال لصاحبه، بل قال: "إن يُدخِلك الله الجنة، يكن لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذَّت عينُك".
وهذه هي الخلاصة:
"يكن لك فيها ما اشتهت نفسك، ولذَّت عينُك".
يا أختاه:
قوانين الآخرة ليس كقوانين الدنيا، وجهلنا بنعيم الجنة هو الذي ألهانا عنها وزهَّدنا فيها، وإن اختلفت أشكال النعيم في الجنة؛ لكنها متفقة على تحقيق فوق ما يتمناه أهل الجنة، ويصوغ الله أهل الجنة خلقا آخر؛ بما يحقق لهم حصول غاية النعيم.
فكما يجعل متعة الرجل في الحور العين، يجعل متعة المرأة بصور أخرى تحقق لها فوق ما تتمناه، وينزع من قلبها مثلا الغيرة، حتى لا تغار من زوجات زوجها من الحور العين، لأن الغيرة ألم، ولا ألم في الجنة؛ وكما يجعل الحور العين نفسهن قاصرات الطرف على أزواجهن، فلا يمِلْن ولا يشتهين غيرهن.

View more