اهل أأمر بالمعروف وإن كنت تاركه وانهى عن المنكر وان كنت فاعله؟ الا اكون منافقا بذلك؟

نصيحتي لك:
١- أن تستمر في أمرك ونهيك، ولا بأس تُعلِم من تأمره وتنهاه أنك ترجو لنفسك ما ترجوه له من الهداية.
٢- أن تجاهد نفسك في العمل بما تأمره به، والانتهاء عما تنهى عنه.
تنبيه هام:
لا يشترط فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر : أن يكون غير مرتكب لشيءٍ من المنكرات أو المعاصي ؛ لأن في هذا الشرط سدا لباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن الذي يسلم من المعاصي والذنوب ؟!.
بل الواجب على الإنسان أمران : اجتناب المنكر، والنهي عنه، فإذا أخلَّ بأحد الواجبين، لم يسقط عنه الآخر.
وأما النصوص الشرعية التي ذمت من خالف فعله قوله، فالمقصود منها ذم من ترك فعل المعروف الذي يأمر به، وذم من وقع في المنكر الذي نهى عنه، وليس ذمه على الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، وفارق شاسع بين الأمرين!
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى:(أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم):
"وليس المراد ذَمّهم على أمرهم بِالمعروف مع تركهم له، بل على تركهم له.
فإن الأمر بالمعروف معروفٌ، وهو واجب على العالِم، ولكن الواجب والْأَوْلى بالعالِم أن يفعله مع أمرهم به، ولا يتخلف عنه، كماقال شُعَيْبٌ عليه السلام: (وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)".

View more