لسلام عليكم .. ايه علاج اني مش مستوعبة ان صديقتي اتوفت ؟ .. حين اذكرها ادعو لها بالرحمة والمغفرة ولكن اشعر اني اقنع نفسي انها في سفر ما او في اي مكان وقد تعود .. أؤمن بالموت والبعث بفضل الله ولكن رؤية منشورات العزاء او كلمة البقاء لله تجعلني انهار داخليا رغم شكلي المتماسك قليلا. ماذا افعل لتخطي هذا

كتب رجلٌ إلى صالح بن عبد القدوس:
الموت بابٌ وكلُّ الناس داخله ... فليتَ شِعري بعدَ الباب ما الدار؟!
فأجابه قائلا:
الدار جنة عدن إن عملتَ بما ... يُرضي الإله وإن خالفتَ فالنار
هما محِلّان ما للناس غيرهما ... فانظر لنفسك ماذا أنت مختار
يوقِن كل مؤمن أن كل ميت في قبره له أحد ندائين:
إما أن يقول: ربِّ أقم الساعة..
أو يصيح: ربِّ لا تقم الساعة..
فالأول من فرط شوقه لما رآه من نعيم الجنة يدعو بتعجيل الساعة، والثاني على النقيض فزِع مرتعِد منها.
وإن الأموات في حقيقتهم أحياء، لكن في عالم آخر هو عالم البرزخ..
يسمعون من يزورهم ويدعو لهم، ويشتاقون لمنازل النعيم تنتظرهم على شوق، أو يرتعدون من نار تلظّى.
فما ينبغي الحزن على الصالحين إلا من الشوق، ولكن يطفئ نارَ الشوق حلاوةُ اليقين باللقاء في دار البقاء..
يحكي ابن عقيل عن مرض ابنه الأول ووفاته فيقول:
«قال لي ابني لما اقترب أجله:
يا سيدي .. قد أنفقتَ وبالغتَ في الأدوية والطب والأدعية، ولله تعالى فيَّ اختيار، فدعني مع اختياره.
قال ابن عقيل:
فو الله ما أنطق الله ولدي بهذه المقالة التي تشاكِل (تشابه) قول ابن إبراهيم لإبراهيم: (افعل ما تؤمر) إلا وقد اختاره الله تعالى للحظوة«.
وتألم رحمه الله لوفاة ابنه الثاني، إلا أنه تصبر وسلم لأمر الله واستسلم لقضائه وكان يقول:
«لولا أن القلوب توقن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفراق المحبين«.
رحم الله أمواتنا، وجمعنا بمن نحب في جنات عدن.

View more