بخصوص النصيحة " أدرك نفسك قبل أن تتخرج " ،ممكن حضرتك توضحها أكثر بأمثلة ؟ جزاك الله خيرا

حفظ القرآن، وبناء النفس إيمانيا، وتنمية المهارات الشخصية، والعادات النافعة، هذا أيسر لك في وقت الجامعة حيث الفراغ أكبر، والتحكم في الأوقات أيسر..
وقد كتب الأستاذ العلّامة عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في كتابه (قيمة الزمن عند العلماء) الذي استغرق جمعه منه نحو عشرين سنة كلاما نفيسا، كان منه:
"أنت في الكبر أشغل وأضعف منك في الشباب والصغر،
وقد يُخيَّل لبعضهم أن الأيام ستفرغ له في المستقبل من الشواغل، وتصفو له من المكدِّرات والعوائق، وأنه سيكون فيها أفرغ منه في الماضي أيام الشباب، ولكن الواقع المشاهد على العكس من هذا أيها الأخ العزيز، فأُخبِرك خبر من بلغ ذلك وعرفه:
كلما كبرت سنك، كبرت مسئولياتك، وزادت علاقاتك، وضاقت أوقاتك، ونقصت طاقاتك، فالوقت في الكِبَر أضيق، والجسم فيه أضعف، والصحة فيه أقل، والنشاط فيه أدنى، والواجبات والشواغل فيه أكثر وأشد!
فبادِر ساعات العمر وهي سانحة، ولا تتعلق بالغائب المجهول، فكل ظرف مملوء بشواغله وأعماله ومفاجآته".
وأورد هذه الوصية النافعة:
أوصى الشريف المحدِّث الرحال أبو محمد جعفر بن محمد العباسي أن يُكتَب على قبره:
(حوائج لم تُقْضَ! وآمالٌ لم تُنَل! وأنفُسٌ ماتت بحسراتها!).

View more