ماذا ييدى اقدمه لإخواننا المستضعفين فى سوريا وأنا قليل الحيلة ، لا أملك سوى الدعاء فهل يكفى ؟

الدعاء سلاح قوي، لكنه ليس السلاح الوحيد في أيدينا.
1. إصلاح نفسك واجب أوليٌّ، بل هو أوجب اليوم من كل وقت مضى، لأن فيه نجاتك ونجاة أهلنا..
2. واجب ثانٍ: توعية الناس من حولك بالأخوة الإسلامية وحقوقها، وسنن الله التي لا تتخلف في الأمم والشعوب.
3. واجب ثالث: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد جعله الله شرطا من شروط النجاة: (أنجينا الذين ينهون عن السوء)..
والنهي عن المنكر فرض عين في رعيتك أي أهل بيتك ومن تعول، ومن لك سلطان عليهم، وقد يكون مستحبا في غيرهم وقد يكون واجبا في أحيان أخرى.
4. واجب رابع: المواساة
قال ابن القيم:
"المواساة للمؤمن أنواع، مواساة بالمال، ومواساة الجاه، ومواساة بالبدن والخدمة، ومواساة بالنصيحة والإرشاد، ومواساة بالدعاء والاستغفار لهم، ومواساة بالتوجع لهم، وعلى قدر الإيمان تكون هذه المواساة، فكلما ضعف الإيمان ضعفت المواساة، وكلما قوي قويت، وكان رسول الله أعظم الناس مواساة لأصحابه بذلك كله، فلأتباعه من المواساة بحسب اتباعهم له، ودخلوا على بشر الحافي في يوم شديد البرد وقد تجرَّد (أي من بعض ملابسه)، وهو ينتفض، فقالوا: ما هذا يا أبا نصر؟! فقال: ذكرتُ الفقراء وبردهم، وليس لي ما أواسيهم به، فأحببتُ أن أواسيهم في بردهم".
وأخيرا ..
بحسبِ ما أعطاك الله من ملَكات ومواهب تزداد مسؤولياتك تجاه أمتك، فالعالِم أشد مسؤولية من الجاهل، والخطيب أشد من غير الفصيح، والرمز المشهور في المجتمع أشد مسؤولية في التوجيه والنصح من المجهول وغير المشهور، والغني أكثر من الفقير، وهكذا ..
لا أدرى متى تنفرج الأزمة؟ وهل يأتي الدورعلينا بعد فلسطين والعراق وسوريا، لكن ما أثق فيه أن حسبنا أن نؤدي ما علينا، وقدرُ الله غالب، ونحن ممتحنون بهذه الشدة، لينظر الله كيف نصنع فيها، فليكن نجاحنا هو الهدف، وسيأتي نصر الله تبعا له وفي طرفة عين، والله ولي المؤمنين العاملين المخلصين، وهو ناصرنا حتما كما وعد (والعاقبة للمتقين).
وما أروع قول الشيخ محمد الغزالي رحمه الله:
"'إن الفجر سيطلع حتما، ولأن يطوينا الليل مكافحين أشرف من أن يطوينا راقدين".

View more