هل هناك ذنوب تمنع تقبل الدعاء، ما هي؟ أرجو الرد

ليس هناك ذنب خاص محدد، بل الذنوب عامة تمنع إجابة الدعاء ..
وقد قيل:
لا تستبطئ الإجابة، وقد سددت طرُقها بالمعاصي.
وأنشدوا:
كيف نرجو إجابة لدعاء.. قد سددنا طريقها بالذنوب.
لكن ورد في صحيح مسلم تخصيص أكل الحرام بمنع الإجابة، وهذا على سبيل المثال لا الحصر:
(ثم ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَبُّ.. يا رَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟).
ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لرجل قد أتى بأربع أسباب لإجابة الدعاء؛ غير أنه لم يكن يتحرّى الحلال الطيب فردّ الله عليه دعاءه.
أولا : ( يطيل السفر ) ، وفي الحديث: (ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن : دعوة المسافر).
ثانيا : (أشعث أغبر)، مما يدل على تذلله وافتقاره لله بحصول التبذّل في هيئته وملا بسه، ومن كانت هذه حاله كان أقرب للإجابة.
ثالثا : ( يمد يديه إلى السماء ) ، وقد روى الإمام أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله حيي كريم ، يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين ) .
رابعا : ما ورد من إلحاحه في الدعاء : ( يا رب ، يا رب ) ، وهذا من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
فهذه أربعة أسباب لإجابة الدعاء، ولكن صاحبها هدمها جميعا بأكله الحرام، فقال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : ( فأنّى يُستجاب له ؟ ).
وهذا الاستفهام على وجه التعجب واستبعاد الإجابة لمن كانت هذه حاله.
الرشوة والسرقة والغصب والربا والإهمال في العمل والغش والقمار والتجارة في الحرام ..
كلها ألوان للكسب الحرام..
أغنانا الله بحلاله عن حرامه بفضله وكرمه.

View more