طيب يادكتور الذنب دة بالتحديد هو زميل لي وبالوقت بقينا اصدقاء رغم علمي انها علاقة حرام اقسم لك اني كل يوم ببيت النية ان الشخص دة هقطع علاقتي بيه وبستمر علي قراري شوية،لكن مع اول كلام منه برد عادي واتكلم محتاجة حل جذري لاني فعلا بستحي من ربنا وازاي بيعاملني باحسان وانا مصرة استمر في ذنب ايه اول خطوة؟

الحل في أخذ القرار بالمفارقة الحاسمة..
ويعينك على ذلك أن تعلمي أن الذنب كالثعبان، ومن غير المعقول أن يصلك تحذيرٌ أن ثعبانا تحت قدميك، ثم لا تنتفضين ذعرا وخوفا وهربا منه!
لابد لك من خوف وعدم أمن..
• خوف من غضب الله عليك، فلا يرضى بعدها ابدا..
• خوف من موت القلب، فلا يحيا بعده أبدا..
• خوف من استدراج إبليس لك ليهوي بك في أخطر مما سقطت فيه اليوم..
• خوف من عاقبة الإصرار على الذنب الذي يؤدي لصعوبة الرجوع والإنابة والخشوع..
• خوف من سوء الخاتمة لأنك لم تستجيبي لأمر الله أول مرة (ونُقلِّب أفئدتهم وأبصارَهُم كما لمْ يُؤمِنوا بِهِ أولَ مرة)
والخوف علامة الإيمان (وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).
قال ابن القيم:
«فإن قلتَ:
كيف يجتمع التصديق الجازم الذي لا شك فيه بالمعاد والجنة والنار ويتخلف العمل؟! وهل في الطباع البشرية أن يعلم العبد أنه مطلوب غدا إلى بين يدي بعض الملوك ليعاقبه أشد عقوبة أو يكرمه أتم كرامة؛ ويبيت ساهيًا غافلاً لا يتذكر موقفه بين يدي الملك، ولا يستعد له، ولا يأخذ له أهبة!!
فأجاب:
هذا التخلف له عدة أسباب منها: ضعف العلم ونقصان اليقين، فإذا اجتمع إلى ضعف العلم: عدم استحضاره، أو غيبته عن القلب كثيرًا من أوقاته أو أكثرها؛ لاشتغاله بما يُضادُّه، وانضم إلى ذلك تقاضي الطبع..
وغلَبات الهوى..
واستيلاء الشهوة..
وتسويل النفس..
وغرور الشيطان..
واستبطاء الوعد..
وطول الأمل..
ورقدة الغفلة..
وحب العاجلة..
ورِخص التأويل..
وإلف العوائد..
فهناك لا يُمسِك الإيمان في القلب إلا الذي يُمسِك السماوات والأرض أن تزولا».
اللهم كما أمسكتَ السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنك، أمسِك الإيمان في قلوبنا، وزدنا علما وعملا وخشية ويقينا..

View more