ما السبيل للحفاظ على قلبي من التعلق بتلك الفانيه انا دائما اتخوف من الخاتمه وحال قلبي عندها... اخاف ان يقلب الله قلبي.... ما الأمر الذي اداوم عليه اخاف من دعاء النبي اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

بارك الله فيك..
فخوفك محمود، بل ومشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاف علينا مثل خوفك، فقال:
«إني مما أخاف عليكم من بعدي، ما يُفتَح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها».
أي أخافُ إنْ كَثُرت أموالُكم أن تكونَ شاغلةٌ لكم عن الأعمال الصالحة، وموجبةً لتكبُّركم على الناس.
والحل في الزهد!
والزهد هو خلو القلب مما خلت منه اليد، أو هو انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه، وأما كيف تصل إليه؟!
فبعلمك أن ما تركته حقيرٌ مقارنة بما آثرت واخترت، فمن عرف أن ما عند الله باق، وأن الآخرة خير وأبقى من الدنيا كما أن الجوهر خير وأبقى من الثلج، آثر الآخرة، وزهد في الدنيا ولم يُفتَن بها، فالدنيا قطعة الثلج تذوب في الشمس بعد حين، والآخرة جوهرة غالية لا تزول على أبد الآبدين.
وما أجمل قول الفضيل بن عياض:
"لو كانت الدنيا ذهبا يفنى والآخرة خزفٌ يبقى، لكان ينبغي أن تؤثر خزفا يبقى على ذهب يفنى، فكيف والدنيا خزفٌ يفنى والآخرة ذهب يبقى؟!".
وعلى قدر يقينك بحقارة الدنيا وعظمة الآخرة يعظم الزهد في قلبك، وتقوى رغبتك في بيع الدنيا لشراء الآخرة.

View more