حضرت درس بنت بنتتكلم عن ربنا وازاى نتوب بس هى مش لابسه حجاب شرعى كامل انا مش عارفه متقبلتش معظم الكلام منها هى عماله تتكلم عن الدنيا وازاى نخرجها من قلبنا ونتوب وهى حجابها مش كامل كنت حاسه بتناقض فظيع مع ان كلامها عن ربنا كان جميل بس انا كنت طول الوقت رافضه حتى انى اسمع هو مين اللى غلط ؟؟

شعورك طبيعي لو كان في لبسها شيء محرَّم كأن يكشف أو يشِفّ أو يصِف شيئا من جسدها، ولأجل هذا قال شعيب عليه السلام لقومه: (وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه)، وقال بعض السلف: إذا أردت أن يُقبَل منك الأمر والنهي، فإذا أمرتَ بشيء فكن أول الفاعلين له، وإذا نهيت عن شيء، فكن أول المنتهين عنه..
ومع هذا فوصيتي لك رباعية:
(1) التعامي عن عيبها:
لكي تنتفعي بكلامها عليك بالتعامي عن هذا العيب، وقد قال ابن القيم في شروط انتفاع العبد بالموعظة في كتابه (مدارج السالكين):
"وأما العمى عن عيب الواعظ، فإنه إذا اشتغل به حُرِم الانتفاع بموعظته؛ لأن النفوس مجبولة على عدم الانتفاع بكلام من لا يعمل بعلمه ولا ينتفع به".
(2) تجاوزيها إلى غيرها لو أمكن:
لو كان لديك من تستمعين لكلامه ونصحه ممن اكتمل التزامه، ووافق فعلُه قوله، فانتقلي إليها، واسمعي منها، فحاجة العبد إلى الموعظة والنصيحة كحاجة الزرع إلى الماء، إن فقد الماء هلك، والعبد إن فقد من ينصحه ويعظه مات قلبه وقسا.
فإن لم تجدي غيرها، فاستمري في سماعها مع تنفيذ الوصية (1).
(3) النصيحة لها: النصيحة لها واجبة في ما وقع منها من تقصير، وبلطف ولين وإظهار وُد، وسواء عملت بالنصيحة أو لم تعمل، فللكلمة الطيبة أثر ولو بعد حين كما قال ربنا: (تؤتي أُكُلَها كل حين بإذن ربها).
(4) عدم الكبر والإحساس بالتميز عنها: ومع تقديم النصح، فلا يجوز أن يشعر الناصح بأنه أفضل من المنصوح، وإلا وقع في فخ الكِبر، وهو كبيرة من الكبائر، ولعل ما خفي من عيوبك أكثر بكثير مما ظهر من تقصيرها.

View more