بقيت خايفه منموت الفجأه اللي بيحصل حوالينا :( حاسه اني الدور هيجي فجأه علياوانا مش جاهزة:(

ولم الخوف من الموت لمن كان مستعدا؟
والاستعداد سهل، يقتضي فعل أوامر الله، ومن بعدها النوافل (لمن أراد).
واجتناب النواهي ومن بعدها المكروهات.
فمن فعل هذا أحب لقاء الله، ولقاء الله لا يكون إلا عبر الموت.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحبَّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه».
ولذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبون لقاء الله، فيصفهم أبو عتبة الخولاني:
«كان من صفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لقاء الله أحب إليهم من الشهد (العسل في شمعه)، وكانوا يحبون الموت أكثر مما يحب أحدكم الصحة».
ولذا رحَّب معاذ بن جبل عند احتضاره بالموت قائلا:
«مرحبًا بالموت زائر مغيب، وحبيب جاء على فاقة».
وكأنه يستقبل حبيبًا طال انتظاره وزاد له اشتياقه!
وليس هذا بعجيب على من سلك طريق الاستقامة، لأن (من كان في سجن التُّقى فالموت يُطلِقه، ومن كان هائمًا في وادي الهوى فالموت له حبس يوثِقه، موت المتعبدين عتق لهم من استرقاق الكد، ورفقٌ بهم من تعب المجاهدة، وموت العصاة سبي يرِقّون به لطول العذاب).
كان بِشر بن الحارث إذا ذُكِر عنده الموت قال:
«ينبغي لمن يعلم أنه سيموت أن يكون بمنزلة من جمع زاده فوضعه على رحله، ولم يدع شيئًا مما يحتاج إليه إلا وضعه عليه».
لذا قبل السفر إلى القبر والانتقال إلى حياة البرزخ يجب أن يسأل كلٌّ منا نفسه:
هل نسيتُ من زادي شيئًا؟!
هل قصَّرت في التزود من الفرائض والأوامر التي أمر الله بها؟!
هل فرط مني تقصير أو ذنوب أخشى المساءلة عليه بعد الموت، ولم أتب منها؟!
هي وصية سلمة بن دينار لمن سأله النصيحة:
«كُلُّ ما لو جاءك الموت عليه فرأيتَه غنيمة فالزمه، وكُلُّ ما لو جاءك الموت عليه فرأيتَه مصيبة فاجتنبه».

View more