طالت فترة الفتور ولا اجد قلبى فى اى طاعه :( فما افعل او من اين ابدا؟

ليس أمامك إلا التجربة والتجديد والمثابرة والدعاء والمحاسبة، وتفصيلها كما يلي:
1. التجربة:
تختبر بالتجربة أي عبادة لها أعظم تأثير على قلبك؟ هل هي الصلاة.. الصوم .. الصدقة.. الدعوة .. أو غيرها؟!
ويختلف تأثير كل عبادة من شخص لآخر، فهناك من يرِق قلبه -أكثر ما يرِقُّ- بالصوم، وغيره بالصدقة، وغيره بقيام الليل، فلتبحث وستصِل.
2. التجديد:
آفة العبادات الرتابة، فجدِّد في عبادتك، وليس معنى التجديد الابتداع بل كل ما أدي لحضور القلب من إجراءات، فمثلا الصلاة .. من أسباب الخشوع فيها لابد من التبكير لها، أو الصلاة في جوف الليل والناس نيام، أو التأني وعدم الاستعجال، أو معرفة تفسير ما تقرأ من آيات ..
القرآن كذلك .. تجديدك فيه يكون بأن تقرأه كما كان يقرؤه رسول الله صلى الله عليه ويسلم (على مكث) وبتمهل؛ كي تتدبر آياته وتستفيد بعظاته.
وهكذا مع غيره ذلك من العبادات ..
3. المثابرة:
أي المداومة، فللاستمرار في العبادة أثر أكيد على القلب، وغالبا لا يستشعر طعم العبادة من لم يواظب عليها، فلم يتسلل أثرها على قلبه، ولذا كان أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ.
4. الدعاء:
بالهدى والتقى والعفاف والغنى، وأن يأخذ الله بيديك إليه، ويعينك على نفسك، ويكفيك بحلاله عن حرامه.
ضيقك من فتورك لابد من ترجمته إلى طول دعاء في سجود، مع التماس أوقات الإجابة، وإلا كان عديم الأثر، وسيختفي بمرور الوقت.
5. المحاسبة:
هل سبب قسوة قلبك أنك تهدم ما تبنيه؟!
فتقع في ذنوب الخلوات؟
أو تتابع النظر إلى المحرمات؟
أو تتهاون في أكل الحرام والرشاوي؟
أو تطلق لسانك في أعراض الخلق .. يستوي في هذا لسانك الناطق أو الكاتب؟
كل معصية من هذه المعاصي كفيلة بإضعاف قلبك، وتمكين الشيطان منه، حرمانه من التلذذ بالطاعة والعبادة.

View more