فهل التاريخ دليل علي ان مصر لن تقدم شئ وهتكون مجرد عامل مساعد ومش هييجي منها النصر ، وياريت لو في احداث تاريخية للمصريين ليس لمصر كدولة ثبت عكس ذلك ، يا شيخ وصلنا لحالة من اليأس من كل حاحة في مصر وبجد كرهنا بلدنا

أخي الكريم..
مبادئ ومفاهيم!
1. مصر شأنها شأن كل الدول، إن استقامت على أمر الله نصرها الله، وكان أهلها خير الناس، كما حدث معنا في حرب الصليبيين، وحين مال بعض أهلها لفرعون حلَّ بهم الغرق والعذاب والدمار.
2. والأرض لا يجعلها مقدسة إلا عمل أهلها، وقد كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي: أن هلُمَّ إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد، فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدِّس أحدا، وإنما يقدِّس المرءَ عملُه.
3. وكل بلد ستجد فيه ملامح من هذا وذاك، وتقلب الأحوال، ولستُ مع تعظيم بلد أو شعب على حساب بلد أو شعب آخر، أو تحقير بلد وشعب على حساب شعب آخر، فهذا ليس إنصافا، ولا معيارا موضوعيا، ومخالف لما ربّانا عليه الإسلام.
4. ومن مساوئ الافتخار بالنسب أو العرق أو العشيرة أو البلد أنه يجعل الإنسان يتحلل من مسؤوليته الفردية أمام الله على حساب انتسابه لشعب أو بلد، فيركن لذلك ويترك العمل.
5. وهب أن مصر كانت أكثر الدول نصرة للإسلام وأهله، ولم تقدِّم أنت شيئا، أترى ذلك يفيدك بين يدي الله؟!
6. أكره أن يتم تحقير شعب أو اتهامه بالجهل، فهذا خطأ عقلي وعلمي وشرعي، وقد قال النبي ﷺ: (من قال هلك الناس فهو أهلكَهم). أي كان سبب هلاكهم، لأن ييأس من دعوتهم، ويدعهم فريسة لغيره من أصحاب الأفكار الهدامة والمذاهب الباطلة.
7. حبنا لأوطاننا لا يجب أن يصرفنا عن انتسابنا الأول لديننا، فالرابطة التي تجمع المسلمين هي رابطة الإسلام قبل أي رابطة، وهذا الذي جعل بلال الحبشي وصهيب الرومي وسلمان الفارسي أقرب إلى نببينا من عمَّه أبي لهب القرشي، وفي الحديث الصحيح: «انتسب رجلان على عهد موسى فقال أحدهما: أنا فلان ابن فلان حتى عدَّ تسعة، فمن أنت لا أُمَّ لك؟ قال: أنا فلان ابن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إلى موسى أن قل لهذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتسب إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة».
8. وبذر بذور التعصب القومي مقصود من أعدائنا لتفريقنا، حتى صارت القدس تقف اليوم وحيدة، وبات الأقصى محاصرا مهددا لانشغال كل شعب بحاله.
9. فجر أمتنا قريب، والأمل في الله كبير، والعاقبة للمتقين، وما يجري أمامنا خير ظاهره شر، وعطاء في شكل منع، والله يدبر لدينه ما يحقق به وعده الأكيد (ليظهره على الدين كلِّه).
10. وأخيرا.. عليك بنفسك فأصلحها، وادعُ غيرك وأهلك وصحبك، وأبشر بأجر عظيم وجنة نعيم.

View more