انتكست وضعت واريد الرجوع ولا استطيع ... وارجو ان تدلني على الطريق ... وما افضل القربات عند الله في هذه الأيام

دائما ما أقول أن الميت لا يشعر بالألم، وأما من كان في قلبه حياة، فيتألم ويتعلَّم.
يذكِّرني سؤالك بعبارة جميلة للإمام ابن القيم:
(إذا أراد الله بعبد خيرا ألقاه في ذنب يكسِره!).
الذنب الذي يكسِرك هو في حقيقته نار تُحرِقك، لذا ستسعى مسرعا لتبتعد عن أسباب الذنب ومقدماته، وسيدفعك للبحث عن صحبة تعينك على الخير، والرحيل لبيئة تأخذ بيدك إلى الطاعات.
أولا: بشارات وتسهيلات!
ما أيسر التوبة وأرحم الرب! في الحديث: "الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له". صحيح الجامع رقم ٦٨٠٢
وقد قال الله عن الجنة:
(هذا ما توعدون لكل أوّابٍ حفيظ).
قال مجاهد: ألا أنبِّئك بالأواب الحفيظ؟ هو الرجل يذكر ذنبه، فإذا خلا استغفر.
ثانيا: خطوات وتوصيات:
1. المحاريب مراهم الذنوب والمساجد مستودع الفوائد! قال ربي في شأن الصلوات لخمس: (إن الحسنات يذهبن السيئات)، فمهما يكن لا تفرِّط في صلاتك، ولو كانت في جماعة في المسجد فهذا أشد تقوية لإيمانك وإغاظة لشيطانك.
2. أعظم دواء لجلد الذات: إتباع السيئة الحسنة، ومحو الخبيث بالطيب، وهو ما يعيد الثقة بالنفس، ويشعِرك بلذة الانتصار على إبليس.
3. التوبة عمل، والعمل وحده يمحو العمل! العمل الصالح يمحو العمل السيئ، والحسنات يذهبن السيئات، وكما يتبدد ظلام الليل مع طلوع النهار، فكذلك يمحو الاستغفار وأعمال الأبرار ظلمات الأوزار. قال بعض السلف: حضور مجلس ذكر يكفِّر عشرة من مجالس الباطل.
4. تذكر الذنب أم نسيانه؟! إذا دفعك تذكر الذنب إلى الثأر من شيطانك واستدراك ما فاتك فهو من الرحمن، وإذا بثَّ في قلبك اليأس والإحباط فهو من الشيطان.
5. كرِّر التوبة وإن تكرَّر منك النقض! قال ابن عطاء: ولا تقطع يأسك وتقول: كم أتوب وأنقض! فالمريض يرجو الحياة ما دامت فيه الروح!
6. اعرض صحيفتك على نفسك كل ليلة، فما وجدت من خلل فرقِّعه.
- لا تنم عن صلاة فائتة، بل اقضها قبل أن تنام.
- لا تغفل عن ركعتي التوبة إن أحسست أنك فرطت في حق الله أثناء النهار.
عِبْرة اليوم بآخره، فاحرص على حسن الختام.
وأخيرا:
هذا رابط رسالة قصيرة في أهم أعمال الأيام العشر من ذي الحجة، وهي تمثل برنامجا عمليا يعينك على حسن اغتنامها.
http://khaledaboshady.com/index.php?option=com_phocadownload&view=play&id=471&Itemid=101

View more