دايما كلام حضرتك عن صلاة الفچر وثوابها العظيم خصوصا يوم الجمعة بيشجعني جدا.انهاردة الجمعة وفي أفضل أيام الدنيا،نمت قبل الآذان بنصف ساعة بس كنت ظابتة المنبه عشان لو نمت يصحيني.للأسف مصحتش ودي أول مرة يفوتني من زمان!متنكدة وحاسة بالخيرالكتير الي فاتني ومتأكدة ان دا بسبب ذنب بس مش عارفة اعرفه.اعمل ايه😭

فوائد الذنوب!
ليس هذا العنوان ترغيبا في الذنب، لكن ترغيبا في تحويله إلى صالح العبد.
الذنوب سموم، وقد تكون قاتلة، لكن قد يكون لها فوائد، كالأمصال التي تقي من الأمراض وخبيث الخصال.
هنا ١٢ ثمرة إيجابية بوسع العبد أن يستفيدها من ذنبه، ويقلب سحر الشيطان عليه، ويرد إليه الصاع صاعين.
هي من كلام ابن القيم وقد اختصرته، وسميته: من فوائد الذنوب!
1.التوبة من الذنب هي جسر الوصول إلى الكمال البشري:
قال يحيى بن معاذ: لو لم يكن العفو أحب الأشياء إليه لم يبتل بالذنب أكرم الخلق عليه.
والتوبة عمل وليست مجرد وعد أو كلام (وأتبِع السيئة الحسنة تمحُها).
2. مشاهدة إحسان الله وأفضاله على عباده:
فيرى المذنب من ربه أعظم أنواع الإحسان والبر، وأن الله يُحسِن إليه رغم تكرر إساءاته، ويغدق عليه نعمه رغم تتابع أخطائه، فيزداد حبا لربه وحياء منه.
3. تحقيق مقتٓضى الأسماء الحسنى:
لو لم يكن من عباد الله من يخطئ ويذنب ليتوب الله عليه ويغفر له ويعفو عنه، لما ظهر أثر أسمائه الغفور والعفو والحليم والتواب.
4. استشعار العبد لشدة حاجته لحفظ الله ومعونته:
وإلا فهو هالك، وإن وكله الله إلى نفسه وكله إلى عجز وذنب وجهل وتفريط، والتوفيق ألا يكل اللّه العبد إلى نفسه، والخذلان كل الخذلان أن يخلي بينه وبين نفسه، وفي الدعاء النبوي: «اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين».
5. الاستغاثة والدعاء:
يلجأ المذنب إلى ربه داعيا متضرعا أن يغفر زلته ويمحو خطيئته، ويترصّد لدعائه أوقات الإجابة لتعظم فرصه في القبول، فيصيب خيرا عظيما أعظم مما فاته بذنبه.
6. تحقيق كمال العبودية:
يستخرج الله بالذنب مشاعر الْكِبْر على المذنبين، والإعجاب بالعمل الصالح بين المخطئين، فإن العبد متى شهد صلاحه واستقامته شمخ بأنفه وتعاظمت إليه نفسه، فإذا ابتُلِيٓ بالذنب تصاغرت إليه نفسه وذل لله وخضع.
7. مطالعة سعة حلم الله وكرمه:
فيرى أن الله لو شاء لعاجله بعقوبة الذنب وأهلكه به وفضحه بين عباده، لكنه أسبغ عليه ستره الجميل.
8. التواضع والخشية:
إذا شهد العبد تفريطه في حق ربه رأى القليل من النعم كثيرا، والكثير من عمله قليلا، فيورثه ذلك تواضعًا وخشية وإنابة، وأين حال هذا ممن يرى أنه كان يستحق من النعم أكثر مما أنعم الله بها عليه، فيتبرم ويسخط من الأقدار.
9. خلع رداء العُجْب:
وفِي الحديث: «لو لم تكونوا تذنبون لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك العُجْب العُجْب». صحيح الجامع حديث رقم: 5303
10. البكاء حياء أو خشية:
إذا ابتلي الإنسان بالذنب جعله نصب عينيه، وبكى عليه، فدخل به الجنة.
قال بعض السلف: "إن العبد ليعمل الذنب فيدخل به الجنة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار" قالوا: وكيف ذلك؟ قال: "يعمل الخطيئة فلا تزال نصب عينه، كلما ذكرها بكى وندم وتاب واستغفر وتضرع وأناب إلى اللّه عز وجل وذل له وانكسر، وعمل لها أعمالا فتكون سبب الرحمة في حقه".
11. تعلم العفو والمسامحة:
يدعو المذنب أن يقيل الله عثرته ويغفر زلته، فيتعلم أن يعامل بني جنسه في إساءتهم إليه بما يحب أن يعامله اللّه به، لأن الجزاء من جنس العمل فمن عفا عفا اللّه عنه، ومن سامح أخاه في إساءته إليه سامحه اللّه، ومن عفا وتجاوز تجاوز اللّه عنه.
12. التواضع مع الخلق:
مشاهدة العبد ذنوبه توجب ألا يرى لنفسه على أحد فضلا. ولا يقع في اعتقاده أنه خير من أحد.
وطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وويل لمن نسي عيبه وتفرغ لعيوب الناس.
هذه الثمرات متى جناها العبد من الذنب فهي علامة كون الابتلاء في حقه رحمة.
ومن جنى من الذنب أضدادها فهي علامة الشقاوة.
فلتكن في حقك رحمة لا شقاوة، ونعمة لا نقمة، ويتوب الله

View more