شيخنا إذا تكرمت حبُّ الكلام واستعراض ما لدي من علم بالدين، وحب الظهور، وحب أن يمدحني الناس يكاد أن يهلكني وأنا أعمل لدين الله ضمن فريق أفكر في الانسحاب بسبب هذا فهل من سبيل للتخلص منه والبقاء 😞

جاء رجل من الدعاة إلى الأستاذ البهي الخولي صاحب كتاب (تذكرة الدعاة)، يشكو إليه أنه قبل عمله في الدعوة كان أكثر عبادة، وأشد حرصا وحفظا لأوراده، فضرب له الأستاذ البهي مثلا جميلا في هذا الشأن، فقال له:
الإسراف في الطعام دون حركة يؤدي إلى السمنة، وهي لون من ألوان المرض.
والزاد الإيماني والعبادة من غير حركة في الدعوة، سيؤدي إلى لون من مرض الروح ولابد، وهو مثل السِّمنة للجسد.
وكما أن الحركة تحول بينك بين السمنة (مرض الجسد)، فكذلك الدعوة تحول بينك وبين مرض الروح،ثم أوصاه وصية ثمينة:
لا أوصيك بتقليل جهدك في الدعوة، بل على العكس أوصيك أن تضاعِفه!
أوصيك أن تزيد في حماستك وتضحيتك لدعوتك، حتى يشتد عطش روحك للعبادة، فتزداد إقبالا على الطاعة، وتهفو إلى سجدة في السَّحَر، وتتعطش إلى خلوة في مسجد لا يعرفها فيه أحد.
ولا أجد حرفا واحدا أزيده على هذه الوصية، ففيها الكفاية وزيادة!

View more