عن دور النوافل في الصراع مع الشيطان

قلاع النوافل الحصينة خاصة في رمضان!
أخطر شيء عليك: اجتراء الشيطان عليك!
واقترابه من سياج فرائضك، فالنوافل سور واقي وقلعة منيعة، تمنع تسلل العدو إلى أرض الفريضة، وتحول دون انتهاب اللص من كنزها الثمين، فإذا اقترب منك العدو ارتد خاسئا وقد هاله قوة تسليحك، وأرهبه أُهْبَةاستعدادك، وما هذا إلا بسلاح النافلة ودرعها المتين.
وهذا ما يضمن لك الفوز في معركتك مع الشيطان؛ لأن من استمسك بالفرائض وحدها إن اعترته نوبة فتور، فسوف ينتقص عدوه من الفريضة ليُسقطه في الحرام، أما من كان له رصيد من نافلة، فهذا ينتهب من نافلته عند فتوره دون أي مساس بالفريضة (الأساس)، فينجو من هذه المهلكة، لذا شُرِعت النوافل لجبر الفرائض.
وفي الحديث ما يعضِّد هذا المعنى حيث يقول الله لملائكته حين يحاسب العبد عن صلاته يوم القيامة:
«انظروا .. هل تجدون لعبدي من تطوع فتُكملون بها فريضته؟ ثم الزكاة كذلك، ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك».
ولاحظ قوله: «ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك»، فكل فريضة لها نافلتها:
* الصلوات الخمس نافلتها قيام الليل والضحى والوتر والسنن الرواتب.
* والزكاة نافلتها الصدقة والقرض الحسن، بل وإسقاط الدَّيْن.
* وصوم رمضان نافلته صيام التطوع ابتداء من الثلاث البيض، ووصولا إلى يومي الاثنين والخميس، وغير ذلك من أيام العام المتفرقة كيوم عرفة وعاشوراء.
* والحج نافلته الاعتمار أو الحجُّ عن غيرك.