Ask @ShahdaMahouk:

متى تصبح الطيبة و التضحية سذاجة ؟ و متى تصبح الأنانية فضيلة ؟بنظرك

نضرة نادرة
يؤكد أرسطو في كتابه Nicomachean ethics أن الفضيلة هي توسط بين رذيلتين.
وفي الكتاب قائمة طويلة لأمثلة كثيرة. الشجاعة مثلاً.. هي المزيج المعتدل من الخوف والمواجهة وهي بالتالي تتوسط الجبن والتهور.
حقق التصور الأرسطي للفضيلة تقدماً كبيراً في عصره. إلا لا يجيب عن سؤالك لأنه يفترض أننا نستطيع تميز الفضائل في معزل عن سياقاتها الحياتية. بمعنى أنه يفترض أننا نستطيع أن نقدم نعريفاً للقيمة الوسطى سواءً كانت طيبة أو سذاجة أو حتى أنانية بمعزل عن السياق.
هناك سياقات تكون فيها الطيبة فضيلةً وسطاً بين الجمود والسذاجة، والتضحية وسطا بين الطيبة وإهلاك النفس.
كما توجد سياقات أخرى تكون هذه القيم على الأطراف.
نفس السلوك الذي نسميه طيبة في موقف معين هو جمود في موقف وسذاجة في آخر. مثلاً إعطاء فرصة جديدة لشخص نظن أنه لا يستحق هو طيبة إذا كان الشخص جاهلاً، وتضحية إذا كان الشخص زوجاً أو ابناً، وسذاجة إذا كان الشخص ماكراً.
الفضائل تقرأ في سياقاتها. حتى الأنانية. قد تكون أنانياً في وقتك وجهدك فتقرر أن تحتفظ بهما لنفسك فيدر ذلك عليك وعلى الآخرين خيراً تعرفه بعد حين.
اسأل الله يا نادرة الجميلة.. أن يعرفنا الفضيلة في سياقها، وأن يسقينا الحكمة من ترياقها وأن يلهمنا التوسط فلا نضل في الطرائق والمزالق..
ومن نحب :)

View more

حسب علم النفس هل أي انسان قادر على اطفاء شعلة جينات يراها سيئة مثلا و تنغص عليه حياته اذا توافرت الارادة و السعي و الظروف أم أن الأمر نسبي رغم كل المحاولات ؟

نضرة نادرة
قادر نعم. لكن الجهد لا يكون متساوياً. لنتخيل مثلاً أن الجينات السلبية قيود. والجينات الإيجابية نقود. من يملك الكثير من النقود والقليل من القيود ستكون مهمته سهلة نوعاً ما وسيحتاج إلى بيئة أقل مثالية لإحداث التفاعل اللازم.
الأمر يختلف بالنسبة لشخص آخر يملك الكثير من القيود والقليل من النقود. هذا الثاني يحتاج إما إلى بيئة أفضل بكثير أو إلى جهد مضاعف ليصل لنفس النتائج التي وصل لها صاحبنا الأول.
هذه الفرضية الأساسية التي تقوم عليها أبحاث الذكاء ، التحكم بالسلوك ، تنظيم المشاعر، وأبحاث الإنضباط والعدوانية.

View more

+1 answer in: “حدثوني عن : كيف تكون أنت ؟ و تميز ما ليس أنت ؟ كيف تتحرر من كل القوالب و الأشخاص و الأحداث و تتعلق بالله ؟”

حدثوني عن : كيف تكون أنت ؟ و تميز ما ليس أنت ؟ كيف تتحرر من كل القوالب و الأشخاص و الأحداث و تتعلق بالله ؟

نضرة نادرة
الإنسان روح نــُـفخت في مجموعة جينات. والجينات مفاتيحٌ قد تطفؤ في بيئة، وتـُـشعل في أخرى.
بمعنى أن الإنسان قد يحمل مثلاً الإستعداد الجيني الذي يؤهله ليكون صاخباً بطبعه.. لكنه يعيش في بيئة هادئة تهذب هذا الاستعداد الجيني وتطفئ شعلته. فلا يكون صاخباً ولو امتلك المفتاح الجيني لذلك. هذه إحدى المبادئ الأساسية لعلم النفس التخلقي Epigenetic Psychology
- لذا، يكون الإنسان نفسه في كل وقت وفي كل بيئة. لأن الإنسان ليس إلا مجموع التفاعل بين ما نشط له من الجين - بوقد الروح- في بيئة معينة.
-يميز الإنسان نفسه إذا راقب ما استدام له من نفسه رغم تغير البيئات عليه. فالهادئ الذي يبقى هادئاً رغم تعاقب الأزمان وتغيير الظروف هو هادئ في جوهره. والباحثون في علم نفس الشخصية Psychology of Personality يؤكدون على أننا لا نتغير تماماً حسب البيئة بل نحافظ على ثبات عام في شخصياتنا ، وإلا لما استطعنا تمييز بعضنا البعض.
إذن، ما يبقى لنا منا من حوادث الحياة وتجاربها هو دليلنا في تمييز الذي منا من عداه.
- التحرر الخارجي الفعلي من كل القوالب والأشخاص مستحيل. لأن الله خلق الناس للناس. التحرر الداخلي الاعتمادي هو التحرر المطلوب. وهو أن ترى القوالب والناس والأحداث أسباباً، وأن يبصر قلبك من ورائها المسبب الأجّـل. وهذا التعلق بالله. والله أعلم

View more

+1 answer Read more

لماذا الاجانب بسطاء اكثر؟

إن كنت تقصد أنهم بسطاء بمعنى عدم الإسراف.. فهم ليسوا بذلك..
اليوم مثلاً.. احتجت غرضاً من السوق .. وعادة أتجنب السوق في لياليه الإستهلاكية الحمراء.. كأيام رأس السنة مثلاً.. لكنني اضطررت اليوم فخطفت إليه مسرعة.. خطفةً خنقتني وأطفأت روحي.. فوضى واكتظاظ شديد .. زحام مرعب على كل شيء.. حتى على البوشار!
والجميع محمل بأكياس كثيرة.. فهل يعقل أن الناس اشترت فعلاً ما تحتاج بلا إسراف؟
هم مثلنا.. ضحايا لثقافة تعطي المركزية للمادة.. وحاملها.. ومنتجها ومستهلكها..
.
أما إن كنت تقصد أنهم بسطاء بمعنى عدم التكلف.. فهم ليسو كذلك.
عملت واختلطت مع أجانب كثر.. ولديهم عاداتهم وتقاليدهم وتعقيداتهم الخاصة بهم.. والتي قد لا تكون ظاهرة للعيان بالنسبة لنا.. لكنهم كأي جماعات بشرية يتساهلون في أشياء ويتكلفون في أخرى..
أما إن كنت تقصد أنهم بسطاء بمعنى ليونة القلب.. فهم ليسو كذلك.
هم مثلنا.. يغتابون ويغارون ويحسدون.. كأي إنسان طبيعي في هذا الكون..
.

View more

ماذا نفعل مع شخص يكذب ويُصر انه لا يكذب؟

يعتمد هذا على عمر الشخص..
الطفل الصغير قد لايجيد التفريق بين خياله والواقع.. فهذا وجهه ولا تعنفه
الشاب الطائش قد يخلط الواقع بمبالغات يشد فيها انتباه من حوله.. فهذا اسأله حتى يتعلم الدقة
البالغ قد يخطئ قراءة الواقع فيؤول الأمور بما لا تحتمل.. فهذا حاوره بلين حتى يثيب
أما الكاذب العامد فهذا فاسد لا تنشغل به ولا تلفت إليه

View more

هل التجارب القاسية تعود بالسلب أم بالإيجاب ؟ أم أن الأمر يختلف من شخص لآخر

التجارب القاسية سلبية بشكل عام. لكن أثرها يختلف وفقاً لقدرة كل إنسان على استلهام معنى من التجربة القاسية.
علاقة المعنى بتخفيف الوطأة النفسية للتجربة القاسية كان عنوان بحث طويل استغرق مني هذا الفصل الدراسي.. والكلام في هذا يطول:)

View more

شهده الدراسه وضغوطات الكليه من امتحانات وغيرها وفي كثير من الاحيان بصير عندي ياس من التعب ايش في اشي بتحفزي او بتشجعي نفسك فيو بهيك مراحل

أحيانا أترك نفسي أيأس قليلاُ.. أبكي ربما.. أنام غالباً..
ربما أتناول وجبة دافئة أو أنصت لشيء لطيف هادئ..
.
كتبت يوماً في لحظة توتر: "ما خذلك الله يوم سألتِه تيسير القبول.. فلا تخذلن الآن نفسك"

View more

لقد ألهمتني بعض كلماتك حينما عشت خيبة أمل كانت بمثابة النور الذي أرسله الله لي لينير قلبي و عقلي و يجعلني أنطلق من جديد شكرا من القلب و الله لا أدري كيف أصبحت أحبك و لا كيف وجدت كلماتك غير أنني أعرف أنها رسالة من الله شكرا شهدة بارك فيك المولى و سدد كل خطاك أحبك في الله و أرجوك لا تنسي ضمي في دعواتك

جزاك الله كل خير:))))))))

View more

شهدة 💚 لدي فرصة لخوص تجربة الغربة قريبا ، أشيري علي حسب تجربتك الخاصة لتكون فتحا في حياتي ؛ و أغنم منها ..

الإشارة الدقيقة تتطلب معلومات دقيقة.. لأن لكل حال مقال..
لكنني عموماً أؤيد التجربة وأشجعك عليها.. ولعلي أكتب في ذلك تفصيلاً قريباً إن شاء الله .. وفقك الله :)

View more

شهدة، حرفك وفكرك شي ثمين (: أينك أنتِ

غارقة جدا..
الحياة هنا مطحنة حقيقية.. الركض فيها اسلوب حياة..
غارقة في دوامة العمل والجامعة والبيت.. أسترق اللحظات من هنا وهناك حتى أسند فيها رأسي قليلاً.. وألهث..
كان الله في عون الجميع

View more

أشعر أنني لا أعرف ماهو الحب و أراه شيئا مجهولاً لم أختبره.. من كتاباتك القديمة و كتابات غيرك عنه أحسست بسموه و روعته وجماله. لكنني في بيئة جافة إلى حد اليباس لا تستقبل الحب ولا تعطيه و إني حقا وصدقا أود أن أتعلم كيف أحب حبا صادقا غير مشروط ولا مشوّه. فهل لي بكلمات أجد فيها الدليل أو النصح

أهلاً بالجميلة.
الكلام في الحب مصابيح معلقة.. تنير جوانب الطريق لكنها لا تعبده..
تدلنا وتؤنسنا ونحن السائرون..
الحب - كما قال إيريك فروم- " ليس كلمة أو سلوك تصف به علاقتك بشخص معين.. إن الحب موقف.. موقف يتخذه الإنسان إتجاه نفسه .. إتجاه الله.. إتجاه العالم أجمع"
المواقف بطبيعتها عابرة.. آنية ومرحلية.. لكن موقف الحب ممتد سهل مرن..
مصباحي الأول في درب الحب هو أن يحب المرء نفسه.. حب قبولٍ وإصلاحٍ وعمل.. وأن يحب ما حوله حب دهشة وتذوق وإحسان..
أما حب الآخرين فأوله استشعار لنور الله الذي سرى فيهم.. ثم رفق بمقادير جرت بهم.. ثم خـِلطـَةُ وعِشرة تصبغها المعاملة والمكابدة..
واسالي الله لي ولك من فيوض الحب.. فالله يهدي لحبه من يشاء..

View more

Next