مَن الشخصية التي أثّرت بك في حياتك تأثيرا لم تنسه لليوم؟ في أي موقف عابر أو حكاية أو ذكرى..إلخ

لربما لايعد هذا تأثيرا بل موقفا أحسب أنني لن أنساه بسهولة
كان شخصا قديرا أُجلّه بصدق، شخص لم أتكلف الذهاب إليه بنفسي لكن كانت تعجبني فكرة أن يلاحظني من تلقاء نفسه "وقد فعل"
وتلقيت توبيخا منه في أول مرة طلبني لحديث خاص "سخرت من نفسي لذلك"
ما لا أنساه هو لقاء طويل بعد فترة معتبرة من معرفتنا، جعلني محور النقاش وكان لابأس بالأمر لو لم ينتهي بإسماعي رأيه الحقيقي عني لتظل بعض جمله عالقة في رأسي حتى الآن
بلهجة أقرب إلى الصراخ هتف:
- ستظل وحيدا، على هذا المنوال ستظل وحيدا طوال عمرك!
"ظاهريا لم أكن وحيدا أبدا وفاجئني أنه استطاع النظر من خلالي"
- ما تفعله جنون أتفهمني؟
أدركُ ذلك أيضا فلم أجب
صمت قليلا ثم تحدث بنبرة أهدأ
- بشأن ذلك الأمر..
كان هذا دوري للصراخ
- ذلك ليس كما يعتقد ال..
أوقفني بهدوء
- نعم أعرف ما تقصد
"وأيقنت بأنه يعرف حقا"
- لا يهم فقط توقف عن الفكير بالأمر ستفقد عقلك
"كان يعلم أنني في طريقي إلى الجنون"
- وتوقف عن التفكير بكل الأمور الأخرى
بدا كأنه يقصد أمورا معلومة لكلينا رغم أني لم أخبره بشيء ولكن لم أكن بحاجة لذلك!
عاد يصرخ بعد حين وربما أغضبه تبلدي
- أنت بشر أتدرك هذا؟ بشر بشر أتفهم؟
كررها بشكل جعلني أعتقد أننا نقوم ببروفة لفيلم درامي وضحكت وذلك أغضبه أكثر وأخذ يصيح بصوت أعلى ويكرر الجملة بعنف وكأنه يحاول حشرها في رأسي بالقوة
تلك الجملة العجيبة ذات المعنى البديهي لن أنساها أبدا!

The answer hasn’t got any rewards yet.