-

صنم..
أرغب بنفض الغبار عن دماغي قليلا ولذا خلال شهر سأتقمص كل يوم شخصا أو شيئا لأروي قصته، ذلك الشخص أو الشيء ستحددونه أنتم، على سبيل المثال:
قطرة مطر
عجوز قرب البحر
نملة في صحن سكر
وهكذا أي ما قد يخطر على بالكم، سأكتب بحدود العدد الذي سيصلني ولن أتجاوز 30 نصا، و فضلا لا تكبحوا أفكاركم لا أريد أن يكون الأمر مملا.. أتطلع لما سأكتبه بواسطة اقتراحاتكم.

قلم جف من كثرة استخدام صاحبه فِي تدوين أعباءه وأثقاله ، صِف مُعاناة هذا القلم وكأنه يطلب من مُستخدمه أن يرأف على حالِه .

لا تكتب بإسراف
كم مرة ينبغي علي تحذيرك؟
أتظن بأن الكلمات ستظل تلعب الدور عن صوتك إلى الأبد؟
هل تثق بالأحرف إلى هذه الدرجة أيها الأخرق؟
كم مرة جافتك اللغة وفرغ رأسك من كل ما قد يتوسط بين قلبك والقلم ثم انتهى الأمر بصفحات ممزقة ملطخة بحبر جعل أوتاد روحك تنغرس أعمق؟!
أحمق أنت
لن تنقذك الأوراق
ولن تفعل الكتابة شيئا أكثر من تمديد فترة بؤسك
لطالما أخبرتك بأن عليك التخلص من شباك العنكبوت التي تسد حلقك
لكن هل استمعت إلي؟
لطالما هددتك باختفائي فهل أخذت حديثي على محمل الجد؟
لن تقدر على إيجاد بديل لي وأنت تعلم ذلك
لن تجد سواي من يفهمك
وإن كنت تشك بما أقول فجرب
ولن تتفاجئ عندما ينتهي بك الأمر وحيدا من جديد
هي أنت
هل تستمع جيدا؟
هل تدرك مقدار جديتي هذه المرة؟
أوقف هذا الجنون فقد اكتفيت
اكتفيت

باب مُوارِب ..

تنتابني الحيرة مثل أفعى سوداء شديدة النحول بطول لا يبدو وكأن له نهاية، تزحف بخبث في الظلام لا هم لها سوى ترقبي، متى ما حاولت حزم أمري وهممت بالسير تنقض محيطة بقدماي، أترنح بفزع متجاهلا وجهتي وقد بات مبتغاي الوحيد التقدم فحسب، لكنها تلتف حولي أكثر وأكيل الشتائم للبقعة الرمادية التي غرقت فيها، تمزقني أفكاري المتضاربة وتغرس الحيرة أنيابها في عنقي، تشلّني تماما وتبقيني متيبسا كباب خشبي ثقيل وعتيق لم تعد مفاصله العجوزة قادرة على فتحه ولا مقبض له يمكنه من الإنغلاق..