..

Yahya Fagihi
المنظور، أي من نظرة المتحدث ، إلى أبعاد المسألة ، أو حول حيثيات القضية ، أو إلى مواطن الاِختلاف ، ومحاولة إيجاد الحلول الناجعة من خلال منطق العقل وقدرة البدن.
الرأي ، ما يُظهر لك صحة أمراً ما ، من بطلانه ، ونفعه من ضرره ، والحاجة الملحة إليه من عدمها ، من خلال إبداء الحُجج وجلب الحلول ودحض الشبهات.
قد يكون الرأي خاطئاً ولكنه منطقي بالنسبة للواقع المُعاش ، وقد يكون صواباً ولكنه غير مقنع وغير ملائم بالنسبة لمعطيات المحيط وتداعيات القضية.
من خلال الرأي المُتعجل ، قد ينتقد المرء كاتباً قبل أن يطلع على نصه المكتوب ، وقد ينتقد الناس عالِماً حول علمه قبل التثبت من دقة ما توصل إليه وصحة المُرتكزات المعتمد عليها في نظريته ، فقد يكون الحياد مفقوداً بسبب النظرة المسبقة حول الآخر الذي قد يكون مصيباً في هذه المرة وإن كان مخطئاً في مرات سواها.
الرأي ، قد يصبح فكرة مستقلة ، حينما يعارض فكرة ما برمتها، فيكون هو فكرة مناهضة قابلة لتطبيق والإتباع ، والهدف من إبداء الرأي هو مساعدة الآخر على اِتخاذ القرار الصحيح ، كي لا يضر نفسه وينسحب الضرر على سواه.
الناس تناقش كل شيء ، والسبب ، أن الحياة تتغير ، ولابد أن تتغير الأفكار السالِفة تِباعاً ، بما يواكب منظومة الحياة الراهنة .
هناك فرق بين المُعتقد والعقيدة ، فالعقيدة لا تتغير ، لكن المُعتقد يتغير حول كيفية الاِعتقاد كي يتماهى مع الواقع ولا يتصادم معه ، لأن التصادم قد يُؤثر على معالم العقيدة من خلال تبعات هذا الخلاف.
( لذلك العمل الجانح والجائر ، يغير من نظرة الناس حول عقيدة مرتكبه ، التي ينطلق من جذورها لفعل الأفعال العقائدية والحياتية)