Say something !

﮼وليد
يطرق أبواب روحي الآن طارق مؤذي، تمنيت لو أنني أحتمي منه.
أحاول هذه المرة بألا يظهر عليَّ أعراض فقدك، ولكنني أستنزف كثيراً من الطاقة بدون جدوى.
أتخفى من الجميع، لأن دموعي أصبحت وجهة أعيني الآن.
والله والله إن فقدك مرّ وعسير وشاق على روحي.
في متاهتي أجري وحدي ليلتهمني ظلام كل مرة.
روحي تنزف آهات مدفونة، وتتقيأ صرخات مكتومة.
أصرح بأن رؤيتي بدونك هذه المرة أشد وجعاً من المرة السابقة، وذلك لأنني أشعر بما يحدث حولي بشكل يعيرني وجعاً فوق وجعي.
في المرة السابقة مرارة فقدك كانت هينة لأنني كنت مغيبة بعض الشيء، وتائهة في ملكوت لا أعلم عنه شيء.
سأظل أنعيك حتى أموت، فأنت باقي داخلي ما دمت أنا.
أشعر بكلمات لا تُكتب ولا تُقرأ ولكنها تميت.
.......
كيف سأنجو منك في محياي وأنت روحي؟
الضعف الذي يعقد قرانه عليَّ الآن وأنت وكيله لن أتقبله وسأحيا معه حياة عقيمة، لن ننجب إبتسامة حتى.
ليس ذنبي أنك هباء منثور.
أريد حق سعادتي التي ماتت بسببك.
أريد حق روحي التي إختلست أنت بهجتها ثم هربت.
أريد حق ذاتي التي ما عدت أعلم لها طريقاً منذ هجرك.
......
سأعتزل العالم قريباً، وفي إعتزاله سأعتزل الحياة بأكملها.
آسفة لأنني لا أستطيع إجتيازه.
سأقف هنا لأن بكائي أعماني عن أحرفي.
ما دام هناك شهيق يدخل ويطرق رئتي، وزفير يخرج منها، سأظل أنعي ذكراه فهو ليس أي شيء، ولكنه كان حلمي وحياتي التي دُفِنت برحيله.
بعد ثلاثة أيام ستنعاد المشاهد أمامي مرة أخرى بنفس الفيلم، ولكن بممثلين مختلفين عن العام السابق.
أحد سيأتي بدون أن تأتي، وسيكون جمعة يتيمة عليَّ.