Space ..

m a r w a
بعدما عاش الإنسان ألاف الأعوام لا يعرف ماهية الشئ الذي يخفق في صدره ولا يجد له اسمًا.. انتبه إلى أنه من الممكن تسمية الأشياء، فاخترع اختراع ما أسماه الطب، وعليه وجد الإنسان اسمًا ووصفًا لذلك الشئ الغامض الذي يتخذ من صدره مستقرًّا له وأسماه القلب.. لم يعد الأمر غامضًا بعد ذلك اليوم.. وصار كل شئ واضحًا.. القلب مسؤول عن ضخ الدماء في بقية أعضاء الجسم وبتوقفه سينتهي كل شئ.
تحيلني قصة اكتشاف الإنسان لقلبه إلى فكرة اكتشاف الواحد منَّا للآخرين بشكلٍ عام..
فعند قدوم أحدهم ودخوله دوائر حيواتنا، يصبح كل ما نجتهد في إتمامه هو اكتشاف ذلك الشخص وتبديد ذلك الغموض الذي يحيطه، وتكوين صورة واضحة عنه لا تتأثر بحجم الـ Zoom In.. لا تتأثر مهما اقتربنا.. صورة لا تتغير ملامحها مهما تباينت المسافات الفاصلة بينها وبيننا.. صورة كليَّة تفصيليَّة تصلح لأن تكون مرجعًا وكتالوجًا عن صاحبها صالحين لمختلف الأزمان والعهود.. وعند هذه النقطة تحديدًا ربما نستطيع التسمية والترتيب ومعرفة إلى أي مكان ينبغي أن تنتمي الصورة وصاحبها.. ربما نستطيع فهم الكيفية التي ستسير بها الأمور معه.. فلا يعد يدهشنا وجوده، حتى لو كان قابعًا داخل صدرونا ومتسببًا في ضوضاء تعكر صفونا تمامًا كضوضاء القلب.
Omar Ibrahim also answered this question with: "كنا بخير ، لولا الآخرون"