_

Ahmed Hagag
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
( إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَهُ ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا ، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَىْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ )
( إن الدِّينِ يُسْرٌ ) ، أَيْ : دِينُ الْإِسْلَامِ ذُو يُسْرٍ ، أَوْ سَمَّى الدِّينَ يُسْرًا مُبَالَغَةً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْأَدْيَانِ قَبْلَهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْإِصْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلِهِمْ . وَمِنْ أَوْضَحِ الْأَمْثِلَةِ لَهُ أَنَّ تَوْبَتَهُمْ كَانَتْ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ ، وَتَوْبَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ وَالنَّدَمِ .
والنبي ﷺ يقول: بُعثت بالحنيفية السمحة
ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه: زي مثلا الرخصة في الصيام وقت السفر والمرض ربنا أجاز ليك انك تفطر يعني لو واحد مريض ميقدرش يصوم ولو صام هيأذي نفسه ميقولش لا لازم اصوم عشان فرض، مهما تعمل هتلاقي الإسلام مش محملك حاجة فوق طاقتك
ف مهما عملت مش هتقدر تغلب الدين، عندنا قاعدة فقهية بتقول الضرورات تبيح المحظورات
قَوْلُهُ : ( فَسَدِّدُوا ) أَيِ : الْزَمُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلَا تَفْرِيطٍ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : السَّدَادُ التَّوَسُّطُ فِي الْعَمَلِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَارِبُوا ) أَيْ : إِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا الْأَخْذَ بِالْأَكْمَلِ فَاعْمَلُوا بِمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ .
قَوْلُهُ : ( وَأَبْشِرُوا ) أَيْ : بِالثَّوَابِ عَلَى الْعَمَلِ الدَّائِمِ وَإِنْ قَلَّ ، وَالْمُرَادُ تَبْشِيرُ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْعَمَلِ بِالْأَكْمَلِ بِأَنَّ الْعَجْزَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ صَنِيعِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَقْصَ أَجْرِهِ ، وَأَبْهَمَ الْمُبَشَّرَ بِهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا .
واستعينوا بالغَدوة والرَّوحة .. الغدوة: هي الخروج أول النهار، والروحة: آخر النهار، وشيء من الدُّلْجة، والدلجة هي: السير في آخر الليل، هذا يمكن أن يكون من باب التصوير، والتقريب في المعنى، مثَّله بحال المسافر الذي يريد أن يقطع مسافة طويلة، كيف يقطعها؟.
فلو قدرنا أن رجلاً أراد أن يذهب من هنا إلى تركيا بالسيارة، كم يحتاج من ساعة؟ يحتاج إلى وقت طويل، ولو أراد أن يمشي بلا توقف لتعب، ولأتعب من معه، وما يلبث أن ينقطع ويفتر، ولا يستطيع المواصلة.
إذاً ما هو الحل؟ المسافر حتى لا يرهق نفسه ويرهق راحلته، وينقطع في سفره ويكون كالمنبت، فإنه يستعين بشيء من الغدوة في أول النهار، وقت برود الهواء، والروحة في آخر النهار، والدلجة في الليل، فيقطع المسافة، ويستريح بين ذلك، فيجد أن هذه المسافة الطويلة قد انقطعت، ولم يشعر بها
+82 answers in: “الثريد دا هنزل فيه كل يوم حديث من صحيح البخاري بإذن الله🌸❤”