جديدة على الالتزام .... أريد نصائح لمواقع التواصل؟

أسأل الله أن يوفقك .. بالنسبة للاختلاط، مهما تشددت أو تساهلت فيه بناء على أقوال أهل العلم وستلاحظين تباينها واختلاف درجات حرصها وحذرها، فعليك دائمًا وأبدًا أن تحذري من صنف موجود بشكل ليس نادر : وهو الذي ينسب نفسه للإلتزام أو تبدو هيأته كذلك ولكنه كثير الاختلاط بالنساء، تجدينه حيثما كانت المرأة - الملتزمة خصوصُا - معجبًا أو معلقًا، مازحًا وجادًا، في الصغيرة والكبيرة، في الأحاديث العامة أو الشخصية، احذري ممن يضع الاعجابات في كل صغيرة أو كبيرة فذلك عادة لا يضعها لما تكتبين وإنما لك، إلا لو كنت كاتبة استثنائية جدًا وهذا نادر. هؤلاء خطيرون لأنهم على عكس غيرهم يدخلون من الباب الآمن، باب الأخوة الدينية، ولهذا يُحسن بهم الظن وهم ليسوا أهلًا له علموا أم لم يعلموا، علمنَ أم لم يعلمنَ، وملاحظ أن الفتاة إذا دخل عليها أحد هؤلاء ينكسر بعد فترة شيئًا من حيائها وتتساهل في المعاملة ويصدر منها ما يسيء إليها وإلى سمعتها من أحاديث جانبية فارغة وضحك ومزاح. ونفس الأمر ينطبق على هذا الموقع، هناك من أكثر نشاطه يقتصر على صفحات النساء، سؤالًا وإعجابًا .. ابتعدي عنهم، وإياك أن تبادلي الإعجابات لأجل المبادلة، واعلمي أيضًا أن سؤال الجنس الآخر على الآسك يخضع لكل الضوابط الشرعية حتى وإن كنت متخفية، والإكثار منها خصوصًا إن كانت الأسئلة شخصية قد لا يعرضك للفتنة مع المسئوول ولكنه بالتأكيد يخدش حياءك ويجعلك تألفين ذلك وتستسهلينه. وتأكدي أن أكثر ما يُدرج تحت بند الحاجة أو الضرورة ليس من ذلك في شيء وليس إلا ضرب من الهوى.
.
وإن لم يكن انشغالك على مواقع التواصل في مجالات المعرفة أو الفكر أو الثقافة، وكان جل ما تكتبين يتمحور حول حياتك وأحوالك الشخصية وتواصلك مع صديقاتك فالأسلم أن تجعلي حساباتك خصوصية ومحدودة ومقتصرة على النساء فقط، ولا حاجة لك في اتاحتها للبر وللفاجر، ومنع أحدهم من الوصول أسهل من محاولات الإبعاد. واعلمي أن الحرص والامتناع والتورع أسلم دائمًا من التساهل الذي قد تكون عواقبه صعبة التدارك، ومهما أحسنت النية وصدقت مع الله في تعاملك مع الجنس الآخر تذكري دائمًا أنك تعيشين في مجتمعات تشتغل كثيرًا بالنظر في أحوال الناس وبالقيل والقال ونقل الأخبار، فعولي على حذرك ممن حولك أكثر من تعويلك على حسن نيتك. كل ما ذكرته في هذه الإجابة ينطبق على الرجل والمرأة على حد سواء.
.
وبشكل عام، اعلمي أن هذه المواقع فوائدها قليلة جدًا، ومشاكلها كثيرة، وكلما ضعفت علاقتك بها كان أفضل لك ولنفسك، احرصي على متابعة من يقدمون الفائدة والغي متابعة كل من يقدم فائدة أقل، بحيث تزيدين من نسبة تركيز المشاركات المهمة على التايم لاين الخاص بك، وتقلليل من نسبة المشاركات غير المهمة أو نصف مهمة، وليس هناك تجارة خير لمن أراد أن يعمل لدينه ودنياه من أن يكسب الوقت وينفقه في محله.