نؤمن ان الله انزل التوراه والانجيل واستحفظ الله بنى اسرائيل على حفظ كتبهم فحرفوها .وايضا الاناجيل الحاليه والكتاب المقدس ككل عندما ندرس المراجع نرى انهم اصلا كتبهم ناس على مر العصور ولم يكتبوا اصلا بوحى وغير معروفين ومع ذلك ايضا تم تحريف كلامهم..كيف نجمع بين الحقيقتين ؟ وما سبب التحريف ؟

سؤال مُمتاز جزاك الله خيراً
وقد بيَّنتُ هذه المسألة في سلسلة فكرة شاملة عن الكتاب المُقدَّس
http://alta3b.wordpress.com/2012/04/18/fekra
ما أعتقده اختصاراً في هذه المسألة بناءً على النُّصُوص الشَّرعية الإسلامية بالإضافة إلى الدِّراسات النَّقدية
هو أنَّ الله عزَّ وجلَّ أنزل التوراة على موسى عليه السلام وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام
وأتباع الأنبياء المُستأمنين المطلوب منهم الحفاظ على هذه الكتابات السماوية المُقدَّسة قد قاموا بجمع وتأليف كتابات مُقدَّسة جديدة خاصَّة بهم, واتَّخذوا الكتابات السَّماوية الأصلية المُنزَّلة كمصدر من المصادر التي أخذوا منها!
بمعنى:
النَّقد الكتاب لأسفار موسى الخمسة تُخبرنا أنَّ هذه الأسفار مُكوَّنة أصلاً من أربعة مصادر رئيسية: الإلوهيمي واليوهوي والكهنوتي وتثنية الاشتراع! وأنَّ هذه المصادر في حدّ ذاتها مأخوذة من العديد من المصادر الأخرى المُختلفة! ما أعتقده هو أنَّ توراة موسى عليه السلام, بالإضافة إلى تعاليم أخرى منقولة عن موسى عليه السلام أو عن تلاميذه كانوا ضمن هذه المصادر التي تمّ استخدامها لتكون هذه الأسفار القديمة المُقدَّسة, كذلك الحال بالنِّسبة لبقية الكتابات المنسوبة لأنبياء العهد القديم, مثل سفر إشعياء وإرمياء وغيرهم من أنبياء بني إسرائيل
أي أنَّ تعاليم هؤلاء الأنبياء أو كتاباتهم التي أنزلها اللهُ عليهم كانت تُستخدم كمصادر يأخذ منها أحبار ورهبان بني إسرائيل أثناء عمليات التَّحرير والتأليف التي كانوا يقومون بها لعمل أسفارهم المُقدَّسة التي بين أيديهم حالياً
أيضاً بالنِّسبة للأناجيل الأربعة
فإنَّ النَّقد الكتابي يُخبرنا أنَّ لهذه الأناجيل مصادر كثيرة مُختلفة: نظرية المصادر الأربعة: مصدر Q ومصادر إنجيل متى ومصادر إنجيل لوقا, بالإضافة إلى ما نعرفه عن مصادر إنجيل يوحنا التي أخذ منها أخباره عن يوحنا المعمدان والمعجزات التي تفرد بها وأيضاً الحوارات بين المسيح عليه السلام وتلاميذه واليهود ... إلخ
أنا أعتقد أنَّ إنجيل المسح عليه السلام كان ضمن هذه المصادر, وهُناك إشارت تاريخية كثيرة تدل على وجود إنجيل منسوب للمسيح عليه السلام قد ناقشتها أيضاً في سلسلة مُحاضرات مدخل إلى العهد الجديد
http://alta3b.wordpress.com/blog/lect/intro-nt
بشكل عام, اليهود والنَّصارى أخذوا من الكتابات السماوية المُنزَّلة ما وافق هواهم, وقاموا بدمجها مع ما أخذوه من مصادر أخرى مُختلفة قديمة, أو ما قاموا هُم بتأليفه من عند أنفسهم كما أخبرنا اللهُ عزَّ وجلَّ عن كونهم يكتبون الكتاب بأيديهم ثمَّ يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً!
تستطيع مُراجعة نقاش تفصيلي حول أسباب التَّحريف والذين قاموا بالتَّحريف
سلسلة شرح كتاب تحريف أقوال يسوع http://alta3b.wordpress.com/books/explain/misquoting
خصوصاً في الفصل الثاني: نُسّاخ الكتابات المسيحية الأولى
· لابد أن يحدث خطأ أثناء عمليَّة النَّسخ = إما خطأ مقصود أو غير مقصود
· تفاوت مهارات النُّساخ = قصة الراعي هرماس
· طرق الكتابة في العالم القديم
· كلام أوريجانوس عن النُّساخ المسيحيين
· كلام كلسوس عن تحريف الإنجيل
· كلام أمبروسيوس عن تحريف الهراطقة للكُتُب المُقدَّسة
· ماركيون وتحريف الكُتُب المُقدَّسة
· تعليق متى المسكين على إنجيل متى العبري
· أسباب تحريف الأرثوذكس للكُتُب المُقدَّسة
· عدم وجود أي قوانين حفظ حقوق طبع أو نشر
o جميع أنواع التحريف من جميع الذين استخدموا الكتاب!
راجع أسئلة قديمة وإجابات http://alta3b.wordpress.com/faqs
شكراً جداً على سؤالك, لا تنساني من صالح دعائك