هل يعتبر علم النقد النصي من العلو م الا مبنية علي اسس علمية وحقائق و علي افترضيات وهل هو يثبت التحريف اوهو يخدم الكتاب كما يدعي بعض النصاري

أبو عمار الأثري
بعض العلماء يتحفظون على إطلاق اسم "علم" = Science على النقد النصي
بروس متزجر يقول إن النقد النصي أقرب إلى الفن منه إلى العلم, والمقصود بالعلم هُنا: العلوم التجريبية الدقيقة التي تعطي نتائج واضحة ومبنية على قوانين صارمة ثابتة! مثل الحساب: 1 + 1 = 2 والنتيجة لا تتغير!
المقصود من أن النقد النصي بشكل عام وبكلمات بسيطة = علم
هو أن من يُمارسه لابد أن يتعلم قواعد مُعينة ومنهجيات علمية مُعينة, ويجب عليه أن يدرس المعارف الخاصة بالمخطوطات القديمة, وطرق النسخ القديمة المُختلفة, وما يخص التاريخ المسيحي المبكر, وما يخص تاريخ انتقال نص الكتاب المقدس, وتطور وسائل توثيق وتدوين النص الكتاب ... إلخ من المعارف الهامة المُساعدة للناقد النصي
إذن, النقد النصي قطعاً ولا شك مبني على العِلْم والمعرفة, وعلى أساس قواعد منهجية وعلمية ومنطقية, ولكنه ليس مثل العلوم التجريبة المعروفة, فإن الناقد النصي قد يعتمد أحياناً كثيرة على حسِّه وحدسه في ترجيح الأدلَّة! وهذا يعني أن كل ناقد نصي قد يخرج بنتيجة مُختلفة!
الناقد النصي قطعاً ولا شكّ يتعامل مع الحقائق والأدلَّة من خلال ما يخص المخطوطات القديمة ومحتوياتها, بالإضافة إلى المعلومات الخاصة بالتاريخ المسيحي المبكر المأخوذة من الكتابات المسيحية المبكرة!
اختصاراً: النقد النصي مبني على القواعد العلمية المنهجية, المنطقية والعقلية!
راجع هذا الرابط لمعرفة القوانين أو القواعد الرئيسية للنقد النصي
http://alta3b.wordpress.com/2009/07/26/tc-canons
هذه القواعد مأخوذة من الكتابين التاليين:
Bruce M. Metzger & Bart D. Ehrman: The Text Of The New Testament (Its Transmission, Corruption, And Restoration), Fourth Edition, Chapter 9, The Practice Of New Testament Textual Criticism.
Kurt Aland & Barbara Aland: The Text of the New Testament (An Introduction to the Critical Editions and to the Theory and Practice of Modern Textual Criticism), Chapter 7, Introduction to the praxis of New Testament Textual Criticism
هناك أوصاف خاصة قد يتصف بها أي كتاب, إذا اتصف أي كتاب بهذه الأوصاف يطبق عليها النقد النصي!
هذه الأوصاف هي:
- ضياع النُّسخة الأصلية للكتاب
- وجود اختلافات بين المخطوطات الباقية للكتاب
هذا يعني بما لا يدع مجالاً للشك = وقوع تحريف أثناء نسخ النص!
إذن, مجرد تطبيق النقد النصي على أي كتاب يعني وقوع تحريف أثناء نسخ نص الكتاب, فالكتاب يحتاج إلى تطبيق النقد النصي من أجل الاختيار بين الأشكال المختلفة للنص, للوصول إلى الشكل الأصلي أو أقرب شكل للأصل!
النقد النصي يشرح كيفية وقوع التحريف أكثر من مجرد إثبات وقوع التحريف!
النقد النصي بالطبع من المنهجيات العلمية التي تخدم الكتاب المقدس
النقد الكتابي بشكل عام وُجِد في الأساس لخدمة الكتاب المقدس!
ولكن المشكلة هي أن نتائج دراسات النقد الكتابي والنقد النصي جاءت مُخالفة للمفاهيم الإيمانية المسيحية التقليدية الراسخة قبل تطبيق النقد الكتابي على الكتاب المقدس!
فقد هدم النقد النصي (الفرع الأول من النقد الكتابي) والنقد الأعلى (الفرع الثاني من النقد الكتابي) ما اعتقده المسيحي التقليدي من عصمة و وحي وموثوقية ومصداقية الكتاب المقدس, لذلك نجد أن الكنائس التقليدية (خصوصاً الكنيسة الأرثوذكسية القبطية) تتخذ موقفا عدائيا جدا تجاه النقد الكتابي وتدريسه, ونشر نتائج دراساته!
لمُراجعة المزيد من الأسئلة والأجوبة http://alta3b.wordpress.com/faqs
شكراً على سؤالك, ولا تنساني من صالح دعائكم